المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البكاء من خشية الله.. تربية للقلب


خــالــد
03-11-2008, 01:26 AM
يتسارع وقع خطى الأيام،
وتتسابق لحظات المرء،
نحو ساعات يشبه بعضها بعضا،
وتشتد غفلة الإنسان مع متطلبات شؤوونه الحياتية، فلا يفيق إلا بعد ما طويت مراحل من عمره مهمة،
فيندم عندئذ ندما كبيرا،
ويتمنى أن لو أيقظه موقظ أو صرخ في وجهه ناصح.
وهذا في الواقع يحصل لكل أحد، فلا أحد ينجو من الغفلة،
ولا أحد يهرب من التأثر بدوامة الحياة،
ولكن ثمة لحظات صدق تائبة،
ونوبات خشوع صادقة تتلمس شغاف القلب المنيب إلى ربه،
يحاسب فيها نفسه، ويجدد فيها العهد،
وعندها تثور ثائرة مشاعره الصادقة التائبة،
وتغرورق عيناه بدموع إيمان،
فيكون بكاؤه عندئذ أشبه ما يكون بغيث السماء
الذي يرسله الله سبحانه على جدباء الأرض فيحييها وينبت فيها الحياة من جديد.
تعالوا نرى ماذا قال القرآن و السنه.
؟؟؟؟؟
قال الله تعالى:
"وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا" (الإسراء :109).
وعن أبي أمامة رضي الله عنه، قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"ليس شيء أحب إلى الله تعالى من قطرتين وأثرين:
قطرة دموع من خشية الله وقطرة تهرق في سبيل الله،
وأما الأثران فأثر في سبيل الله وأثر في فريضة من فرائض الله تعالى"
(أخرجه الترمذي).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال،
قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا يلج النار رجل بكى من خشية الله تعالى حتى يعود اللبن في الضرع،
ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم"
(أخرجه الترمذي).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"سبعة يظلهم الله في ظله، يوم لا ظل إلا ظله..."، وذكر منهم
"ورجلا ذكر الله خاليا ففاضت عيناه: (متفق عليه).
أنا عارف تماما إن أغلبيتنا في الزمن
هذا صعب عليه انه يبكي من خشية الله
طيب هيا بنا نرى أقوال بعض الناس ...
ممكن ساعتها قلوبنا ترق وتعرف تبكي من خشية الله
,,,,,,,,
عن العرباض بن سارية قال:
"وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة سالت منها العيون ووجلت منها القلوب..." (أخرجه أحمد والترمذي).
وكان الضحاك بن مزاحم إذا أمسى بكى فيقال له ما يبكيك؟
فيقول:
لا أدري ماذا صعد اليوم من عملي!.
وقال ثابت البناني:
كنا نتبع الجنازة فما نرى إلا متقنعا باكيا أو متقنعا متفكرا.
وقال كعب الأحبار:
لأن أبكي من خشية الله فتسيل دموعي على وجنتي
أحب إلى من أن أتصدق بوزني ذهبا.
وقال قتادة:
كان العلاء بن زياد إذا أراد أن يقرأ القرآن ليعظ الناس بكى
وإذا أوصى أجهش بالبكاء.
وقال الذهبي:
كان ابن المنكدر إذا بكى مسح وجهه ولحيته من دموعه ويقول:
بلغني أن النار لا تأكل موضعا مسته الدموع.
وعن يحيى بن بكير، قال:
سألت الحسن بن صالح أن يصف لنا غسل الميت فما قدرت عليه من البكاء.
وعن محمد بن المبارك، قال:
كان سعيد بن عبد العزيز إذا فاتته صلاة الجماعة بكى.
وقال معاوية بن قرة:
من يدلني على رجل بكاء بالليل بسام بالنهار؟
وقال بكر بن عبد الله المزني:
"من مثلك يا ابن آدم خلي بينك وبين المحراب، تدخل منه إذا شئت وتناجي ربك،
ليس بينك وبينه حجاب ولا ترجمان، إنما طيب المؤمن الماء المالح هذه الدموع
فأين من يتطيبون بها؟. ,,,,,,,,
طيب هل فيه حاجه ممكن تثيرنا أكتر للبكاء
؟؟؟؟؟؟
أكيييد فيه ....
بس ياريت كلنا ننتبه انتبااااه شديد جدااا

1-الخلوة الصالحة في أوقات إجابة الدعاء
الخلوة الصالحة هي خليلة الصالحين والعبّاد وكل قلب يفتقر إلى خلوة،
وهي الخلوة التي يقصدها المرء بنية التعبد لله والخلوص له سبحانه وتعالى
قال الله سبحانه
: "وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً"..
وهذه الخلوة الصالحة يكون فيها التدبر في شأن الإنسان وحاله مع ربه،
ويكون فيها محاسبة المرء لنفسه،
ويكون فيها استدعاء تاريخ حياة كل واحد مع نفسه وفقط،
وتكون فيها المصارحة والمكاشفة بين كل امرئ وقلبه،
فيعرف مقامه وتقصيره وكم هو مذنب مقصر خطاء..
وعندها يسارع إلى الاستغفار والبكاء من خشيته سبحانه.
2-الإنصات والتدبر للتذكرة والموعظة:
فكم من كلمة طيبة كانت سببا في تغيير حياة إنسان من الغفلة إلى الاستقامة،
وقد حذر العلماء من إغفال التذكرة وعدم التأثر بها،
فقال إبراهيم بن أدهم:
علامة سواد القلوب ثلاث.. ذكر منها:
ألا يجد المرء في التذكرة مألما!..
وكان الحسن إذا سمع القرآن قال:
والله لا يؤمن عبد بهذا القرآن إلا حزن وذبل وإلا نصب وإلا ذاب وإلا تعب،
وقال ذر لأبيه عمر بن ذر الهمداني:
ما بال المتكلمين يتكلمون فلا يبكي أحد
فإذا تكلمت أنت يا أبت سمعت البكاء من ههنا وههنا؟
فقال: يا ولدي ليست النائحة الثكلى كالنائحة المستأجرة.

3- محاسبة الجوارح ومخاطبتها:
فعن أحمد بن إبراهيم قال:
نظر يونس بن عبيد إلى قدميه عند موته فبكى وقال:
قدماي لم تغبرا في سبيل الله!، فهذه إذن حسرات الصالحين،
حسرة يوم يذكر طاعة لم يتمها،
وحسرة يوم يذكر خيرا لم يشارك فيه،
وحسرة يوم يمر عليه وقت لا يذكر الله تعالى فيه،
والحق إن في الحديث إلى الجوارح لاسترجاع لواقع المرء الحقيقي الذي غاب عنه، فينظر إلى كل جارحة من جوارحه ويخاطبها:
كم من ذنب شاركت فيه؟
وكم من طاعة قصرت عنها؟
وكم من توبة تمنعت عنها؟
وكم من استغفار غفلت عنه؟..
ويذكر قول الله تعالى
: {حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ . وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ...}
الآيات "فصلت".
طيب استفسار ؟؟؟؟؟
كثير من الناس يمتنعون عن ذلك البكاء
ولا يبدونه مهما كانت الأحوال مخافة الاتهام بالرياء
أو مخافة مداخلة النفس العجب،
وعلى جانب آخر يرى البعض أن البكاء في المجالس وفى المواعظ شيء طبيعي لأصحاب القلوب الرقيقة لا يمكن إنكاره أو اتهام صاحبه بسوء نية
، فما هو الموقف الصائب إذن
؟.؟؟؟؟؟....
الناظر إلى أحوال السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن تابعهم
ونهج نهجهم من علماء الأمة ليرى بوضوح أن
البكاء كان سمة مميزة لهم -كما سبق أن بينا فيما سبق من آثار-
بل أكثر من ذلك..
إن بعضهم كان ربما يظل طوال درس العلم الذي يلقيه يظل يبكي حتى ينتهي، فيروي الإمام الذهبي عن أبي هارون قال:
كان عون يحدثنا ولحيته ترتش بالدموع،
وقال جعفر بن سليمان:
كنت إذا رأيت وجه محمد بن واسع حسبت أنه وجه ثكلى..
إلى غير ذلك من الآثار المتكاثرة.
ولكن هناك أيضا من الآثار ما حض على إخفاء ذلك البكاء
وجعله في الخلوة ومنفردا فقط:
فعن محمد بن زيد قال:
"رأيت أبا أمامة أتى على رجل في المسجد وهو ساجد يبكي في سجوده فقال له: أنت أنت لو كان هذا في بيتك"،
وقال سفيان بن عيينة:
"اكتم حسناتك كما تكتم سيئاتك"،
بل نقل الذهبي عن عمران بن خالد قال سمعت محمد بن واسع يقول:
إن كان الرجل ليبكي عشرين سنة وامرأته معه لا تعلم به..
إلى غير ذلك من الآثار.
وخلاصة القول في ذلك
أن يعلم الإنسان نفسه البكاء من خشية الله
وعند سماع الموعظة والذكر والتذكرة وعند محاسبته لنفسه أو غير ذلك،
والأصل في البكاء أن يكون في الوحدة ومنفردا وفي الخلوات،
ولكن إذا كان المرء بين الناس وغلبه البكاء فلا شيء في ذلك أبدا
إذا اطمأن من نفسه الصدق والإخلاص بل إن ذلك كان حال الصالحين.
منقووووووووول للفائده مع بعض التعديلات

عشق السمر
03-11-2008, 01:38 AM
كالعاده ملك

متالق بكل جديدك

لقد استحقيت الاشراف بكل فخر

الف شكر عالمجهود

تحيتي

wolf-blazer
03-11-2008, 01:49 AM
مشاء الله عليك اخي ملك الشوق

جزاك الله كل الخير على هذا الموضوع المتالق

بقلمك الرائع

يسلم يمينك

شكرا لك اخي العزيز

MOONLOV
03-11-2008, 03:16 AM
http://www.w0ow.net/uploads/w0ow-74468d8ddc.gif (http://www.w0ow.net/)

http://www.w0ow.net/uploads/w0ow-8b3ec38659.gif (http://www.w0ow.net/)

خــالــد
03-11-2008, 08:15 AM
شكرا عشووقه على ردك التألق بوجودك يعطيك العافيه
والف تسلم حبيبي الله لايحرمنا تواجدك
مون لوف شاكر و مقدر مرورك
التميز من خلال مشاركتكم ووجودكم
دمتم بخير

الـحـ مـهـا ــب
03-11-2008, 09:46 AM
الف شكر لك على الموضوع

الرا ا ا ا ائع

يعطيك الف عافيه

خــالــد
03-11-2008, 11:39 AM
ألف شكر لك على مرورك الأروع
لا عدمنا ردودك هايدي

سمو الذوق
03-14-2008, 05:26 AM
موضوع جميل من عضو فعال

أبدعت بما كتبت وجزاك الله خيرا وجعله في موازين حسناتك

تقبل تحياتي

أخوك
سمو الذوق

خــالــد
03-14-2008, 10:38 AM
مشكور أخوي سمو الذوق أسعدني تواجدك

صـقــر أسـامــر
06-13-2008, 10:32 PM
http://www.falntyna.com/img/data/media/11/a8aca95d37.gif

صلاح الدين
06-13-2008, 11:06 PM
جزاك الله خير وجعله في ميزان حسناتك
يا عمو خالد والله انا بستفيد كثير من مواضيعك الرائعة

خــالــد
06-14-2008, 10:36 AM
يعافيك صقر

شكرا على مرورك الكريم

عمووووووو صلاح شكرا على مرورك

يعطيكم العافية

ريمان
06-19-2008, 01:46 AM
http://www.w0ow.net/uploads/w0ow-8b3ec38659.gif

وبارك الله فيك

الف شكر لك خالد على الطرحك المميز

احترامي

خــالــد
06-19-2008, 04:29 AM
وجزاك الجنه ريمان

شاكر مرورك الكريم

أحساس أنثى.
06-20-2008, 04:19 PM
http://www.s7r.net/up/uploads/f9d752dc97.gif

خــالــد
06-21-2008, 05:40 PM
وجزاك خيرا احساس

تشرفت بمرورك