مشاهدة النسخة كاملة : الشاعر معز عمر بخيت
القلب النابض
01-03-2008, 01:23 PM
وحملت نجمتك الانيقة فى فؤادى
ومشيت نحوك فانتهيت الى بلادى
ورسمت وجهك فى جبين الحلم
فى موج الورق
وغفوت فى صدر الشفق
استقبل الميعاد منك فلم يعد
لى من سمائك غير اطياف الأرق
يا همسة سكبت حبيبات الندى الحانها
ياوردة العطر الذى
غسل الدواخل بالعبق
ميلادك الآتى
بكل مواسم الافراح نحوى ليته
ينهى عن الحزن المقدس يأتنى
بالعشق والمطر الملون والشبق
ان جاء يخبرك الحنين
عن اشتياقى
والهنيهات التى ذابت
من الصبر المزيف والقلق
فتأكدى بالحق انى لم ازل
اسمو على قمم المشاعر سامقا
كالبرق فى زهو السهى
رمقت خواطره بهائك فاحترق
تلك القوارب فى مياه الشوق
تشرع فى الغرق
وانا وحيدا فى رمال الشط
والموج المهاجر من محيطك يحتوينى
مثل اشلاء الصفق
وشواهد الحزن المقام
فتعلمى ان الحياة ستنحنى اوصالها
يوما ويخنقها الزحام
وتعلمى ان العيون الساكنات
على بيوتك سوف يغمرها الظلام
وتأكدى ان المدارك فى ظلال الحب
تسمو مثل اسراب الحمام
هذا زمان لا يشبعه التمنع
او يعتقه الخصام
ان جاءك الاحساس منى شارعا
للريح اثواب التمنى
وابتهالات الكلام
فتأكدى انى اليك نذرت عمرى
كيفما تبقين اقطف من رياضك زهرتى
لك احتويها بين اضلع آهتى
كى لا يدثرها الغمام
وبأننى للقاك احمل
كل نجمات السماء كواكبا
تصطف حولك باحتشام
ولأجل عرشك سوف تشرق كالضحى
وترود مجدك لو يرام
وتنير كونى حين يكسوه الانين ..
والآن وحدى فى انتظارك
والصقيع يلون الاعصاب بالشوق الدفين
سكن السحاب على بيوت الشعر عندى
واهتدى نهر القصائد بالرنين
فتعالى يا امل الخطى لسهى المواقف
علمى خصل الهوى معنى العواطف
واحملى للناس خيرك و الحنين
فعليك ازهرت الحقول
اليك اومأت الفصول
وغلفت دنياك احلام السنين
والبحر فى عينيك غاص من الجوى ..
ورنا على افق اشتهائك فارتوى
ومشى بخاصرة النوى
يقتات صدك والجنون ..
لو كان يدرى ما المواجع ما هوى
او كان لو علم الصبابة ما اكتوى
لكنه ارخى عليك حجابه
وانساب من بين العيون
يأتيك بالعشق المخضب والرؤى
بالصدق والمطر الحنون
ياوردة الشمس التى
فتحت كنوز السندسين وفجّرت
ليل المحارم كى تكون
ونمت على فيض العوالم و النهى
حُبلى بأسرار الفنون
ومعابد السحر المعتق والزهور ..
هذا حديث النبض يهمس للحدائق
بالنضار الساطع الوله الوقور
انى لأدرك اننا
فجران من عصر الخرافة ينهضان وحولنا
جزر المحالات الشقية تعتلى
كل الجسور
ما كنت احلم باعتناقك غير انى
فى مرايا وجنتيك تركت قلبى عاريا
ورحلت فى افق الحياة
اتوه فى ردهات حسنك والقصور
وهجرت فرحى فى صحارى لوعتى
ومشيت فى بر الغرابة
امتطى زهو الشعور
لا بدء لى الاّك انقل خطوتى
فى كل يوم للوراء وانزوى
فى آخر الاركان اكتب قصتى
فتضل يمناى السطور
انا لست اهرب من زمانى
بيد انى انزع الايام قبلك
من مدارى صادقا
و اعود اخترق العصور
كيما اجيؤك خلفها
متوشحا بالشوق انبض بالامانى
والخطى ترد الصعاب ..
آتى نقيا من حبيبات احتقانى
والجراحات التى نضحت هياما و اكتئاب
هذا الزمان حزينة اوتاره
وطنى و اهلى و الصحاب
و اراك فى كل الربوع
اراك فى صمت الخشوع
و فى عليات السحاب
من كل بيت فى بلادى تطلعين
و على ترانيم الرجاء
و فى دعاء الصالحين
و من تسابيح البهاء
و فى تواشيح الغياب
الليل يرمقنى
و يشرع فى ارتداء حجابه
و البدر يكشف سر حزنى
و المدى يمضى وحيدا
فى دروب الخوف
يجتاز السواحل و الهضاب
و الارض فى كفيك تلقى دارها
و تضل فى الافق البعيد مدارها
وتهيم فى فلك ابتسامتك التى
فتحت مسامات الطريق ..
و هواك فى كل العوالم
كالفراشات الشجية اسلمت
اشواقها للريح ثم استرسلت
فى حرمة الاحساس تمتص الرحيق ..
الآن ادرك ثورة الاغصان
حين ترنحت جدر الهواجس
اومأت للنار حبات الندى
وتشبعت سحب البريق
الآن انى فى هدير الشوق
ضاعت انجمى
قد ضل فى فلكى شعاعك
و اختفى من غيمتى
مطر الحريق
عفوا ً :
سألتك بالذى
غطاك بالامل المبعثر فى بلادى
فى سماء الحب يسكن فى وهادى
فى زفيرى و الشهيق ..
ان تجمعى لى من حنايا مهجتى
ما ظل عندك من بقايا نهضتى
شوقى و توقى و الحريق
جيئى الىّ فاننى
لعلاك ارحل شارعا
كف الامان لمقلتيك و اننى
فى لج بحرك قد مضيت
بصحبتى موج الهوى
لحن المزامير العريق
واظل فى جوف احتراقى صاحيا ً
متدثرا بالعشق
ارحل فى فجاجك للعميق
حتى يسربلنى نهارك بالرؤى
و تمدى لى يدك الامينة برهة
طوق يمد الى غريق
و على امتدادك قد مضى
ليلى و اومأ راحلى
و هفا زمانى و اكتسى
لونى جلالك ايها الامل الرقيق
اهديتك النبض المضمخ بالمنى
و دلفت للزمن المبارك و ارتجيتك هاهنا ..
ازهو بعالمك الوريق
جيئى فانى فى انتظارك شدنى
قدر الحياة و لم تزل
لك فى مسارى
اسهم الاحساس تخترق الحواجز
تلتقى بالسحر فيك للآلئا
دررا ونهرا من عقيق
حتى يطل لنا اللقاء و ننته
لمداخل الاجراس تأذن بالدخول لعشقنا
و لبيتنا فوق الفضاء العامر الرحب الانيق
و بحانة الميلاد عندك ليتنى
ادنو و ارنو فى ربوعك انثنى
وبصدر حلمك اقتنى
عرش الكواكب علّنى
فى سندس الآمال اغفو لا افيق
ياليت قلبى ليته
ياليت ذاك الصبح يصدق وعده
يا ايها الوطن العشيق.
القلب النابض
01-03-2008, 01:24 PM
إنى أسحب أقدامى من تحت بساطك أرتحلُ ..
و أقول وداعاً قد سبقت حزنى من بعدُ ومن قبلُ
نظرات صرت أُخبؤها برموش الطرف المنهطلُ
أغلقت منابرك الأولى خلف الأوهام و لا أملُ
الآن أُبارح أحلاماً حمَلَتها فى شغف مُقَلُ
و أخذت عصاتى و رجعت وعدك من حبى ينفصلُ
و أقول عساك تتابعنى كلمات تصلُ و ما و صلوا
أحبابى بالوجد الراوى آفاقى تيهاً يشتعلُ
أنا لست اكذب أنفاسى إن سابق عينيك الوجلُ
سأمزق لحظاتٍ حُبلى بحنين سكبته القبلُ
لا وصلك صار يؤرقنى لا بعدك قد همس الوصلُ
لا أنت كما كنت سماحاً لا القلب بصدرك ينتقلُ
لمدى الاحساس بما أحوى أو شوق أصبح يُختزلُ
أهواك و قد كنتُ قديماً أخشى أقداراً تقتتلُ
للقائى فى الزمن النائى ببيوت أغرقها السيلُ
إنى لا أملك أقدارى لا أملكُ فى شمسك ِظلُ
لكنى املك احساساً عذباً كالورد به طلُ
وجهى من بعدك مهترىء من رمل جفائك يغتسلُ
بسمائك قد أزف فراقٌ قد عشت بحسه أنفعلُ
و دماء فارقها الوله و ديار ليست تكتملُ
لن اطرق الاّك نهاراً إن عشش فى سقفى ليلُ
و أنا متكىءٌ فى صمتٍ أتعلم سجعك أرتجلُ
الّمنى هجرك فى بلد يقصدها الصمت و لا مَلَلُ
الآن سأختم كلماتى لا أسفٌ يبدو لا خجلُ
هذى الأيام سأدفنها لكن بالذكرى احتفِلُ.
القلب النابض
01-03-2008, 01:25 PM
اسلمت عشق الارض للوطن المغاير نجمة
سكنت جراح الشوق منذ البدء وامتلكت رؤاى
ان كان لى هزج الرؤى والسيف والنبض الموازى
شاعرا يروى خطاى
لملأت قطبيك اشتهاءً ثم سقتك فى دماى
انى يباغتنى هواى
و هواك والنذر المبارك يحملانى للثريات العلية كوثرا
فى ساعديه ندى القلوب
فى العمق شىء لم يزل للآن يسأل عن ملاقاة الغروب
و البيت و الوطن البعيد ملاذ وجهى حين تختنق الدروب
كيف الوثوب ؟
اشتاق للصف الطويل و للضياع و للهروب
اشتاق للوطن الممزق للتراب و "للهبوب"
اشتاق للآتين من جوف المعارك لا حصادا ً
يبتغون و لا حبوب
و لكل اصداف الرحيق لكل ظل بالطريق
و كل كف تبتغى خير الدعاء
الحلم بالخبز الردىء وبالتظاهر عند قطع الكهرباء
شىء يدور مع الدماء
العشق كان الانتماء
انى ابيع منى الحياة على البحار العاريات بلا حياء
هذى شعوب القطب سنبلة تبدت فوق اكتاف الجليد
لا زال شوقى عند خط الاستواء يدور من حولى وحيد
شبح اللقاء الآن قد اضحى طريد
يا ليل لا تغشى عيون القادمين اذا اتوك
محمّلين ببعض حبات الرمال ..
فالجوع فى وطنى ملاذ من لصوص الافتعال
و الجوع فخر للرجال
و لكل اوجاع الصبايا النائمين على الحلال
الجوع عار للوزارة و السياسة و الضلال
و الخبز جمر الحق يحرق من تحدى و استطال
و سنشعل الافق احمرارا من بقايا الاحتمال
كل الخواطر و الشجون على مسامى سوف يشفيها النضال
سأعود يا وطنى قريبا من رذاذ الثلج
للهب المقدس فى عيون الكادحين
واعود بالزاد الجديد الى الصغار التائهين
يوما جلست بشاطئ البحر الشمالى
والبحيرات اللواتى ما اغتسلن من الذنوب
يمددن لى كف المودة ثم يبدأن الهروب
يا طائر البطريق قُلّى ما يضيرك ان تؤوب
فتجئ صوبى من خطوط البرد
تفرد رشك القانى على ارض الجنوب
يا حزنى المكتوب
ماذا يفتديك وما يليك
فلا الديار تلوح فيك
ولا الحنين يفيق من عمق الحنين
سكن المسا ء الصبر و استرخى حريق الغائبين
فعلمت ان الإرض تنبت فى ديارى
خصلة الإحساس فيضا من رحاب الياسمين
و برغم عشب الفقر
رأس الطحلب النامى كجنح الصقر
جرح الماء والاعياء
سوس الساسة المطحون فى الاحشاء
عمق الشارع المسكين
و برغم احزان الصغار على طواحين المدار
بكل متكأ حزين
يبقى لوجهك يا بلادى سندس الصبح المعتق و المبين
و لكل ازهار الحقول هناك شوقى
مترعا بوح التلاقى بين غابات السنين
يا ارض انى ما اهترأت ولا رحلت الى حدود الارض
الا كى اجيؤك حاملا
زفرات هذا البعد سيفا
يبتر الجهل اللعين
فمتى اعود سأفتديك بكل عمرى
فالسنابل فى جبينى لا تموت
انى عشقتك لا عقارا ابتغى
ابدا ً ولا حكر البيوت
انى عشقتك لا وزيرا كان حلمى
او رئيسا للوزارة مثل خيط العنكبوت
انى عشقتك لا زعيما للسيادة ساكنا بحر السكوت
فلقد عشقتك والنجيمات انبهارا
طفن من حول الأديم ..
لا كن هن المشرقات ولم يكن
فى عرفهن الشمس تعشق او تهيم
هذه خلايا النحل ابرقت الورود رسالة العشق القديم
و هناك ساق الطندب المشتاق للفأس الرحيم
تستقدم الصيف الجديد و تنحنى
للجدول الباكى و تنتظر النسيم
ياحسن اصلك فى بلادى قائما
و السحر و النجوى تقيم
انى حملت قوائمى
و سلكت دربى
و انتقلت الى الصراط المستقيم
فمتى اعود احمل الناس انعتاقى والسلام
كى نغرس الزيتون بالنيل العظيم شجيرتين
عليهما سرب الحمام ..
فى هدأة المطر المغير ارى زمانى قد مضى
و البحر ينأى و الغمام
يا سيف هل لى بالركائز
فالصحائف مثقلات بالشحوب
و بالتساقط والخواء ..
فلنهجر الشرخ المهين و نهتدى
بالوثب طفرا و ازدهاء
و نعود نحترف العطاء و نحتفى
بالصبر بركان النماء
يا امتى هذى رسالة من يحب
ومن يظل بوجنتيك كدمعة
صنعت تواريخ البكاء
و سقت لهيب الموت ثورة شوقك الملغوم
زلزالا يشق الازمنة ..
يا امتى ماذا لدى سوى هواك فهل انا
غير الهوى الاّك كهف لم يداخله السنا
فلعلنا
ندنو نقبل راحتيك ..
فلتغفرى لى كل طيف
مر بى من دون ان يجثو لديك
و لتغفرى للناس حزنك والجوى
و انا الملام بكل حبى
فأحملينى فى يديك ..
يا امتى هذا ندائى فاسمعينى
كل مجدى فى الدنا وقف عليك ..
علمتنى معنى الوفاء فهل اوفى بالذى
استديتنيه و بالذى سيظل يكحل مقلتيك
حتما سيحتفل الشذى بك والورود وها انا
ابتاع موردى العتيق وكلنا
يا امتى نصبو اليك.
القلب النابض
01-03-2008, 01:26 PM
واخترتك لى ِ
من بين عيون الرؤيا و الاصرار
من كل خيوط المطر النازف و الاعصار
من كل عَلى ِ
اخترتك لى ِ ..
***
ان تصبح فى احساس الأمل الطالع
وحى الشارع والاسراء
ان تبقى فينا بحر روائع
فتح يولد فى الأحياء
يا شارة بدء الألق
الصادر من اعماق الشمس بكل زهاء
آفاق الحلم عليك وفاء
كن او لا
لعيونك نبع اللقيا
فجر فى الآفاق رحيق السقيا
رونق حب و استرخاء
سنعود اليك
وها ماضيك يسافر فيك
و اول ما فى صحوك كان الماء
يا اجمل من دفقات النور
و من اطياف الزمن النائم خلف السور
و كل بهاء
يا وجها علم شكل البدر
معانى الفجر
واشرق سحرا ثم اضاء
يا امرأة تغزل ضوء القمر
حريرا يسطع فى العلياء
يا امرأة تقتل فينا الخوف
و تطلع همسا كالايحاء
يا امرأة كانت نبض الشعر
و كانت فينا وحى اللحظة
كانت فينا بحر صفاء
من اى زمان اى مكان
اى خريف اى شتاء
قد جئت ربيعا غمر الصيف
وحول وجه الدنيا
فصلا آخر
حين أفاء
يا زهرة حب ولدت عفوا فى ذاكرتى
برقا اومأ فوق سمائى
لحنا غرد فى خيلاء
ادمنت السفر على رؤياك
وسقت الكون على يمناك
و بحت بحبك كل مساء
لم استسلم للأجراس تبث حريقى
لم يختار الحزن طريقى
لم يتدفق فى مقدرتى نهر بكاء
تاه بشط الغيم الوقت
و نام على عينيك الصمت
و عمق الحضرة والأصداء
اليك اكفّر من آثامى
وقت الشدة و الرمضاء
عساى اطوق وجه الأرض
بزهر ا لالفة
صدرا ينفس بالصعداء
احببتك
ادرك ان الغفو على ذكراك حياة اخرى
والالهام سراب الخير الظامئ فينا
والأيام تدور بناء
ارْبىَ فيك رحيق الماضى
والمستقبل فى آفاقى
همسة صدق فى ضوضاء
تلغى فينا الحزن الساقى
نبع الوجد حنين مآقى
تنسج عصب الشوق دعاء
وانت الآن بصدر زمانى
عبق يرحل للأجواء
فرح جاش وضم مكانى
نجم عندى صار سماء
لك يا اجمل شئ جاء
احساسين من الايمان
وبسم الله من القرآن
وقنديلين وتل اباء
لك من فجر الخير غطاء
و من الوان الزمن ضياء
و من احساسى بالأشياء
لك اهداء
وبين حضورك والاصغاء
يطل الوطن بكل فضاء
ويبقى منك بريق رجاء
عشق يأتى ثم لقاء
عشق يأتى ثم لقاء
القلب النابض
01-03-2008, 01:26 PM
الحزن أطرق فى جبينك هائما ً
والبحر اوغل مودعا احساسه
بالغربتين فغاص ما بين الشواطئ و اختبأ
هذى مسام الارض تفتح للسنابل بابها
فأفرد شراعك للتصافح و أتنى
ما تاه صاحبك القديم و ما صبأ
وسما هواك بأضلعى
متفجرا فى كل ركن من عميقى
شاهرا وهج الصبابة و التهابات النبأ
هيهات فى ليل المهابة ما احترقت
ولم يضل النجم عرشى
فليعد للحلم طيفك عابرا
بحر العوالم كى يحط على سبأ
***
ماذا يخفف من أنينك ايها الرامى على
جنح الحوائط شاهدا يقتات اشلاء المسافة والربا
اعياك احساس المدى بالبعد
والهمس المسافر للنجوم
يسوق للأفق البعيد ظلاله
شفقا يناور وجنتيك
مغازلاً ومداعبا ..
قد هزنى ولهى اليك
و قبلك الأيام لم تعرف شروقا ً للصباح
و ها هو القمر الموشح بالضياء
يعود بعدك شاحبا
الوقت كان السابح المقذوف فى غرف الفضاء
اخاله لا خطو يملك راجعا او ذاهبا
حتى افاء بك الجبين وضاق بعدك بالمسافة
كى تظل الأقربا ..
وطنى واحساس المهابة عبرة الصوت الحزين
اذا اقام مودعا لقياك
يمضى فى الطريق مشتتا ً
لا انس بعدك يبتغى
لا سامرا او صاحبا
ما عادنى الاّ شذاك
و ها هى الذكرى اليك تشدنى
ان كنت قربك حاضرا
او عشت بعدك غائبا
لكننى سأظل بالباب الوحيد اليك اطرق آملا
ان يهطل الغيث المبارك ادهراً متعاقبة ..
وصمتُ لحظة عودة الاصداء من رهق التصنت
ثم عدت بطرقتين من الفؤاد
على شعيرات الصبا
ويجئ خطوك من عميق النفس يمشى مثقلا بالجرح
هوِّن من جحيمك
غابة الاقدار طوقت اختيارك
والدموع الساخنات سوائل للحرق
تخترق اشتعالك
و المدائن غرّبت احشائها تلك الجذور ..
ما كان يسكن فوق مخيلة التشبث باعتناقك
اننى مذ طال بعدى ها هنا عن ساعديك
اعود لا اجد احتضانك دافئا بالشوق
يا لهفى
و يا حزن القبيلة حين ترفض ان تزور
فى بعدى المسكون بالآهات
ظل هروبى الماضى اليك
مجنزرا بالثلج والاوهام والنوم الغريب
وساكنات القطب غلّفت ابتسامى بالفتور
اواه يا حزنى سأبدأ فى احتراف الرقص فى شمس الدواخل
سوف انتشر التهابا
فى عيون الجوع اعزف للقوافل
مقطع الوله المفارق
والغيوم المزن غيثك و القصائد والحبور
قد كان توقى فى بلاد الزيف اكبر من جحيم المعركة ..
قد كان وقتى بين اوراق البحوث
و بين اركان المعامل و العنابر
بين قصدير المشاعر يستثير الوقت
ان ينجو و يخرج ساخطا مما رأيت
فجئت اركض صوبك
قد عادت الآهات تخرج من تراب النار و الفولاذ
والصبر النحاسى الحواف
نبت الشعور على قميصى
واحتوانى فى الختام اللهث
نبضى رج كالبركان اذ هبط الطواف
كان الرحيل اليك من برج المطار الساحلى
محاذيا للأرخبيل
و كنت ارقب فى احمرار تلهفى
للقاك استرعى تواريخ الرحيل
اسد اذنى من ازيز الطائرات بهمس آهك
حين يشتد الجفاف
ومضى رحيلى فى اتجاه الغيم منتشرا
بأركان الفضاء يقوده ولهى اليك ..
هذا الشعور الدامئ المملوء بالخوف القديم
تشرّبت اوصاله طلل الترقب
كى يحوذ بناظريك
تمضى على شوك الدروب
ممالك الاصرار عندى
نصبتك الصاحب الموعود باللقيا
فعد من كهف دفئك
واستحم برغوة المطر الجديد ..
البحر متكئٌ عليك
فمد يمينك للرياح و طوق الحزن الوليد
واشدد وثاقات انقسامك قد رمىَ
للظل عودك زهرة الجرح المجيد
كان المدرج نازفا وعلامة تستفهم المارين
ماذا يحملون من الشعور
الجند و السياح و المتربصون
يراقبون خطى المرور
آه من الموت المصاحب للحياة
بكل ارصفة الحبور
آه من الخوف المخيم فى المنازل
و الجروف
و فى المحابر و السطور
وطنى واحزمة المداخل
و الضياع بكل خارطة الدمار
اواه ياوطنى
و يا وجع المواطن يا زحام الانتظار
طالت عليك الغفوة الكبرى
سقتك الذاريات دخان قاذفة الشرار
كان القطار الراحل المملوء بالاوجاع
يخترق العيون الناظرات الى الغيوم توددا
ان تستجيب و لا مجيب
الداعى المسكون بالغليان و الزمن الرهيب
يتلاقيان على احتدام الرعد
حين يسوقنا خطو الغريب
فالشمس يا سودان شمسك
حين يأتلق الطبيب
و الحق وجهك و النهار اليك يمضى
والمدائن تستجيب
كنز من الاصرار يقبع تحت صحراء اللهيب
ماذا سنفعل فى دقيق هواننا المعجون
بالدمع المقاتل و النحيب
ماذا و جرح الغدر يرفض ان يطيب
البيت بيتى
و الديار الى تأتى
و القوافل فى الطريق بلا ربيب
فلينهض النهر الصبى
و يكتسى بالطيب و الحناء
و لتثب التلال
الآن يقترب الحبيب
امضى الى الاقمار حيناً ثم أدلف تاركاً
صدف الغشاء العاجز المثقوب و الشوق الكثيف
اواه يا زمن التلاقى بين اقواس الدجى
و الرمل و اللهب الموزع فى بطون الناس
فى الوطن الوليف
الثلج حولى والربيع هناك فى قمم الجبال
يراقب الصيف المشوق الى الخريف
حزنى و حزنك و المطاف عليهما ليل مخيف
متحديا سحب التلوث فى نفوس الناس تمطر
و الجباه الصاغرات و كل امواج النزيف
و الآن ثغرى بالسكون مكبلا
غضبى لنهبك ليس يطفؤه الرغيف
غضبى ستدرك ذات يوم فيضه
جزر الحياة النائمات على بحيرات المصيف
حتى تعود الى المواقف سيداً
متصدرا موج المسافة طاهرا نضرا عفيف
وتظل دوما فى ذرى الاحداق وجها صافيا
وطنا نقيا سامقا فوق العوالم
ناديا عبقا شفيف.
القلب النابض
01-03-2008, 01:27 PM
لست اخشى من دخان الوَهْم
والسحب العقيمة والجراح
النار حولى و الملاذ الصاخب
المسكون بالموج العنيف و بالرياح
هطلت غيوم الهم اعصارا من القلق المسافر
من حدود الليل ينتظر الصباح
للقاك ارحل فى جحيم الحزن
للرمل الموزع فى ربوع نهارك الممتد
من فرحى لآخر منتهاك
على حدود الصبر والقلق المباح
لست ادرى ايها الشبح المرابض
فى نشاز تصدعى
كيف انعتاقى من بصيص الشوق
للخطو المغلف بالتوازن
والمشتت بين اطراف المدائن
و المشاعر و الجماح
خرجت اليك جماجم الأحياء
تلتقط العيون النائمات على
سواد الهجر تسلخ من غشاء الصمت
اكفان السهاد ..
الشاربون رزاز انفاس الحدائق
سائل اللهب المجمد فى تجاويف الدواخل
يحتمى بالرعب والخطر المرابض و الجهاد
خرج التردد من مسافات الغياب
يخط فى كف السحاب صبابة اللقيا
واثمال الحداد
الزيف يخنق انفرادك بالسهى
و الطيف يرحل من سمائك للوهاد
يا هامة الميلاد كُفّى من صهيلك
ان اضرام الهواجس فى سعير البدء
يخنق ميسم الصوت الجديد ..
النار تأكل من قميصك ساتر الفجر الوليد
هُبّى سهامى بالتسامح
وامطرى رؤيا المداخل باندهاشات النشيد
لا البدر ينزع من ضيائى
شعلة الوعد الموشح بالندى
لا السجع باسمك وجهتى
لا النهر لا المطر العنيد
و نزعت وجهك من خيالى
ثم سرت على طريق التيه وحدى
فى دهاليز الليالى
انبذ الحلم القديم
كيف انعتاقى من هجيرك ايها الصاحى
على مد العوالم تشعل الرؤيا جراحا
متعبات بالندى
و بكل اعماق الأديم
انى حبستك فى شهيقى موسما
يستنفر الصدر الأليم
فسبحت نورا فى دمائى
ينعش الوعد المباغت
يحتوى شبق المرايا
والحروف المثخنات بدامعى
بالعطف والكنف الرحيم
يا خانق الصوت الجرئ اراك تشرع
فى ارتداء تأوهى
وهجا هلامى الرؤى
ثوبا يغلف محتواك بآهتى
و يحف دربك بالنضار ..
و كشفت عما غاص فيك من الغموض
من التناقض والتشتت بين اسراب القوافل
حين الهبك الشرار
واخذت تصرخ فى عيون توجّعى
آه لحسن لم يهذبه الشعار
نقش الدخان اذا ترامى بين
احراش الكلام سحائبا
لا تدرك المعنى المغلف بالرموز
وحسبت انك سامر الفلك الأنيق
وانك النجم الذى قد هام
ما بين الخفاء
و بين اعمدة البروز
اتقول يوماً رُ بّما ؟!
ماذا تريد من الطريق اذا هما
او وسوست لك فى هنيهات اللحاظ
مسافة الدرب الطويل ..
تأتى ثعابين الحقائق بالسموم
المترعات بلوعتى
و بكل اثقال الرحيل
وخرجت متكئاً عليك اعود
محمولا على ظهر التأمل
و التشتت بين صوتك و الصدى
و الهمس و الصمت الغريب
يا آخر الأشعار تجربة الوداع
اذا هفت سبل الولوج
لقمة الفرح الرهيب
وطنى واهلى والصحاب و عزَّتى
و خطاك و الدرب المهيب
يا دار احبابى و مجد مواقفى
يا زهو خطوى فى مشاوير الحياة
و محفل الوعد الحبيب
و اعود منك مسربلا بالطيف حينا
ثم اشرع فى الدخول اليك
من حيث الطلوع الى ممرات العصور ..
حسبى بأنك آخر الهذيان بالشعر الذى
قد علّم البركان معنى ان يثور
حسبى اسطر من هدير النبض
اغنية ستختم كل اوراق الشعور
حسبى من اللقيا عيونك تستبيح تساقطى
بين ابتسامك
و انغماسى فى محيطات النفور
يا سيدى و مرافق الاحداث ان طارت
حمامات السلام الى رهام الحزن
وهى وريقة
بالشعر او وتر الغناء ..
فالعذر انى قد دفعت لك الشواطئ
مرفأ تلقى عليه هدى زمانك
فى متاهات الفضاء
هذى اواخر قصتى
و عليك رفت اجنح الغيمات همسا
و استطاب الرحل اعراش المدى
فاستسلمت جدر السماء
و اليك اغلقت الليالى سر حزنى
امطرت سحب العواقب قطرتين من الرجاء
و استبشر الزمن احتفائى
بالهروب من الهروب الى منارات اللقاء
انى اغيب عن الحقيقة ان نكرتك من دوارى
ان فى رؤياك فجرى
والصعود الى تباريح الخيال
اذا تضمخ بالدماء
و بك الطلوع الى مجرات المجال
على وسادات الهواء
فلنبتغى هزج القصائد مشعلا
يرنو على وهج الضياء
و الحلم و الميلاد و الوعد الذى لا يرتجى
و الخير و الحسن الموشّح و الدعاء
عذرى بأنك سيّدى
فاشدد وثاقى يا أسى
و اجعل لبابى قبلتين من الحبور
و من اهازيج الغناء
ان غبت عنك فذاك نذرى
للسحاب المستكين و للضياع الصارخ
المشدود نحوى
و الخواطر والبكاء
عد لى و ان قد جئت نحوك فاحتوينى
وامتثل لى ياقصيدى
كل اشكال العزاء .
القلب النابض
01-03-2008, 01:28 PM
ساهرون فى بريق شمسك النضيرة الشعاع
وقائمون فى حضور ذاتك النقية التماع
ومرتوون بالحنين والصفاء والوداع
وانت فى ظلال كوكبى بهاء اغنية
وانت فى تشوق الغريب للديار امنية
وانت غابة الجمال اروع الطباع
وانضر الحقول حين تسطع الفصول
حين تسجد البحار و السهول
حين قارب الحياة فى عيون من احب يا بنيتى
يغازل الشراع
***
ولا أخالني افيق من تأوهى لأمطر الزمان شاعرية
تفيض موردا ً من الحنان صاحيا
وشاعرى يداعب المعانى التى تموت قبل ان
تطل من خيالى الذى
يظل من علوّك البعيد دانيا
وانت يا بنيتى جزيرة من البديع و البيان
وقطعة من الربيع تسبق الاوان
واروع الصغار منذ جادت العصور بالزهور
ومنذ ان تكونت بجوف كل حبلة ٍ
عيون نطفة ٍ
ومنذ ان تفجر الزمان
اليك يا اميرة المدائن الأمان
اليك من رحابة الحياة امتنان
اليك ما علىَّ من لواعج الفؤاد اقحوان
***
و تولدين يا مليكتى بليلة تخاف ان تغيب شمسها
و تخرجين و الرياح فى نوافذ السماء ترقب الولود فى تأوه
فيغمر الفضاء همسها
و من اميرة النساء تطلعين
و تحملين من عيونها وداعة السنين
و رونق الجلال والنضار والحنين
هنا بنيتى على مهاد اجمل البلاد تولدين
و تحملين سندسا من اخضرارها براعما و ياسَمين
وترتوين من مياهها عذوبة
على شواطئ الشمال تحتويك باليمين
و تخرجين والنهار صاحيا
و العيون فى ترقب الشعاع ان يهل لا تلين
يا شاطئ السماح و الصباح
يا تلاحق العبير و الندى
يا اجمل الحدائق التى تكونت بساحل المدى
يا مقطعا يجئ من قصائد الزمان ساطعا انيق
يا فرحة تداخل الحزين بسمة وسامرا عميق
والليل من ضيائك الوضئ يستفيق
والبدر بعد بدرك المطل عاد مطرقا و غاص كالغريق
***
وحين تطلعين والربوع والقلاع حولنا
تحفنا زهاء
يهل من بلادى الجفاف والبكاء
والصغار كالحون والزمان فى استياء
وفى مدار سعدك النضير ليتنى اكاد لا افيق
اهيم فى عوالم الخيال اقطف البريق
هناك فى بلادى الضياع لم يزل
لعشقنا يريق
فلنحمل الرجاء لوحة
تظلل الطريق
ولنرشف الرحيق
على امتداد مسرح الحياة ابحرا
فيخمد الحريق
ليخمد الحريق
القلب النابض
01-03-2008, 01:28 PM
و سقط الظل بخلف الشمس وجف البحر ..
الصبر استشهد حين تولّت سبل الفرح
و ذبل الدهر
يا حزن الغابة و الأشجار و رمل النهر ..
لو انى اعرف كيف اقود
شعاع القمرِ و اركب زهوا ً
موج اللحظة و الاحساس ..
لو انى أدرك ان الزمن الخارج
من عينيك لكل الدنيا
ينزع منّا وجد الناس
لهربت اليك و حولى سحبك
تمطر جوفى بالايناس
و صعدت مدارَك علِّى اصدح
فوق سمائك كالأجراس
من أين اتيت وكيف تولّى وجهك عنّى
يا من فتح المجد اليك طريق النور ..
الطيب يفوح على اغصانك
و المستقبل حفّ طريقك بالبلور
يا قصب السبق أراك تبلّل
وجه الماء ببعض حبور
السبب النائم تحت فراشك
غلّف حدسى بالاعصار ..
و المطر ينوء و ريح حنينى و التيار
لا زال الجرح الدامى عندى
ينضح أملا و استنفار
يا صدف البحر ارى عينيك
تغازل حزنى
تشدد خطوى صوب النار
حولىِ ماؤك ثلج بكائى
ذهب القدرة و الإصرار
دارى دارك والاسوار قلاع جدارك
شط جحيمك و الأقدار
و الأنسام و جزر الغيب
تلوّن صمتى بالأسرار
فكيف يذوب صباح الشوق
وكيف تفيق ربوع الدار
يا هذا الشبح الساكن زمن الفرقة و التبريح ..
افرد ثوبك للأيام و قم و استقبل
صوت الريح
القلم الرابض بين يمينى
خنق عبيرى بالتلميح
حدِّث اشواقك ان تبتاع
ربيع العمر حديقة لحن
آه َ جريح ..
من ينبئك بغابة صبرى
وتر الصحوة ردد طربا لحن الشوق ..
الزمن يدور على كفّيك
وجفن الغفو على أطلالك
عاد يظلّل بهو التوق
من يتوسد رمل المطر الراحل عنا
مسلك تيه و استجداب ..
لست أخالك يا أحزانى
حزمة ضوء تعبر دارى كى تنساب
عدت فقيراً فقر الزمن الخارج منا
للمستقبل بهو يباب
حيرىَ سُبلى و الأنفاس تسيل حنانا
دمع نام على الأهداب
جرجر تيهى سبع الوله
و كفكف وجهى حزن الغاب
و الأزهار و جدول عشقى
حولك ترشف ماء سراب
قم يا جرحى و استقبلنى
بعضى منك بحار عذاب
و بعضى نهر من إطْراب
سال عليك فهام و ذاب
صمتى تاه و جف سؤالى
غام نهارى خلف شهاب
يا زمن الغيب الآتى سراً
جئت اليك و كُلّى و له و استلهام ..
فجّر عفوك نبع الوحى
و أشعل همسك نار هيام
صدر الأرض انشطر بريقا
افق السحر بطرفك نام
و الأغصان السكرى رقصت
زهوا لهوا و استقدام
رام الزمن الجارف غضبىِ
و المستنقع و الأيام
حتى الموتى و الأحجار
و حطب الثورة و الآلام
ضاء الكون بوجهك حسنا
شاب الطلل على الأنسام
جرَف المدُ تراب الوقت
و شفق الغيم توسّد بينى سطح الحزن ..
صار الزمن بقايا حرف
يرضع ولهاً صدر المُزن ..
غط َّ رحيلك عرش الرؤيا
فجّر بصرك وجه الليل ..
نهض الموكب حين اشتبكت
فى الأهوال خيوط الويل
اخفق طيرك حين تولى
فرس النهر قطيع الخيل
تستقبلك رُبا السافنا
و الأوراق و وله الميل
كنت أعود اليك برحل
يسبق نحوك زحف السيل
كان جفاؤك طفل الظلم
و عطف سماحك قدح الكيل
كان الناتئ منك الأنفُ
و وجهك كان بخلف الظهر
و فوق الجبهة برز الذيل
سقط عليك الرطب النامى
و الأنهار دموع الرهبة و الخفقان ..
ظل الجمر حصاة البوح
و عبق البرهة ولهاً كان
كنت أخالك يوم البدء جيوش الرقة
تل عطاء موج حنان
كنت أخالك سحب العزة
وهج نضارٍ و استحسان ..
رحل الوعد و ذاب السعد
و تاهت فيك رؤى الانسان
رسم الشعر عليك حروفى
جرسا يقدح بالأشجان
فاشدد رحلى و استودعنى
بعدك اهجر كل مكان
فهل ستهز الآن اللحظة
تثقب جدرى بالعصيان
وهل ستعانق سفنك شطّى
كنف ينضح بالغفران
لست اكذب حدسى بعدك
ليس العشق سهول أمان
وليس الفرح سواك ملاذ
ليس العمر رحى الأزمان
القلب النابض
01-03-2008, 01:29 PM
وسرى على الآفاق طيفك
والممالك فى عيونك تحتمى
بالخيل و المطر المسلح و المشاعل و الرماح ..
و البحر يكتم سر أوجاع القبيلة
والحمائم تستريح
بغرفة العصب المهدد بالكساح
فسقيت عشقك دمعة الامال نهرا ناضرا
بالشوق يطفئ جمرة الصبر الشقى
و يحتوى ليل النواح
قد صار رملك فى صحارى النفس دارا
للظلال النائمات على تلال الجوع
تنتظر السماح
و انساب برقك بين اقواس التّمنى
ينثر الفرح الملوّن
يحمل الماء القراح ..
انا لا أخون و لا أكون
سوى جوارك يا جياد النور
هُبِّى للفواصل
قاومى غزو الجراح
الآن تهتز المخاوف
والطريق اللولبى يطل من عصب الكفاح
فلتسكت الغيمات جوع الأرض
و لنلقى على وتر الصبابة اغنيات السامرين
بحضرة الميلاد تختزن التأوه
حين يخرج من حبيبات اللقاح
نبَت المحيط على جبينك
و الصراع يلوح ما بين انحدارك
والخطى تنساق فى جنب المدار على الربى
ليلاً فينشطر الصباح
ذاك المطاف القادم المشحون بالهذيان
يخترق الوشاح
ويطل من كفيك سهما
طوّع القوس اختيارا
و استقر على شعيبات الفلاح
و ادور حولك و الزمان على حدودك
لم تهذبه التجارب
حين اقعده السلاح
هذا هوانك فجر الغضب الحليم
اتاك يمشى فاردا
للنار اثواب الردى
متصدرا سقف الرياح
ماذا سنكتب للنوى
فالقول يتّم مقلتيك
ولم يعد للقافلات لديك
من أجر الطريق سوى
فتات الشعر يسقط
أو يمجِّد شاهد الصنم المُزاح ..
فأقول انى و العواصف فى يديّا
اقول انك لم تزل حلم لديّا
وأن كفيك اشتهائى
حول صدرك ساعديّا
على تلالك ارتياح ..
وأقول دوما و النواة الصبر ذاتى
اننى حتما سآتى
ماطرا كالمزن يحفل بالرياح
وأدور حولك فى جبال الموج أعدو
فالقوارب لم تعد للشط بعدك
وانزوى مجدى وراح
من بعد مجدك فى مدى المجهول
يعتزم التواصل للواحظ
حين تشرع فى التهامك بالعيون
وحين تغمرك اجتياح
غمرت سهولك عابرات الجسر للزمن البعيد
تقاوم الاخفاق
قد حاذت بدورك فى طلوع الشمس
و اختزلت زمان الموت
فاقترب النجاح
أهذى بحبك
و الشبابيك القريبة من ديارك
فى علا الاقدام تغلق منفذ التيار
تنهض من عرى الأوهام
تختزن الجماح
خرقت سهامك حاجز الصوتيت
أجهضت الحمامة
كانت الساعات و التوقيت صيفا
ساكنات فى جيوب النهر
كانت للشوارع خيمتين
وكان للالهام عرشا لا يطاح
وسقاك ليلى آخر الأنفاس
أوّل زفرتين من الهوى
و هواك قبل الغيث أيقظ تربة الاحساس
و الأمل المباح ..
هذا جزاء الشمس أن تلقى ظلامك
و الضياء الحر قد ازكى مقامك
هكذا فالقَدْرُ يا سنمار كلاّ
لا تودّد لا استماح
أتوسد الأعطاف جوفى بالغبار مكدراً
و بأضلعى نامت حبال الصوت
و انغلقت اسارير الصباح
و نما تدافعك القديم و أورَقت
أزهار رفضك للتداعى
و استعاد الصدر هيبتك الوقورة
ايها الوطن افتتاح ..
ويجئ آخر ما أقول مشبعا
بشذى المشاعر يا رياض الشوق
قد هفَت الفصول اليك زهوا
و المنابر و الصلاح
و يظل قولى
فيك مزدلفا يطول
يظل يرحل عائدا
لك يا سهول
وعائدا
لك يا حقول
وعائدا
لك يا بطاح .
القلب النابض
01-03-2008, 01:30 PM
فى مشاعرى
تمازج البحار والسهول والقمم
وفى دواخلى يسافر النغم
الى غياهب السماء فى مدينة العدم
اليك يا رفيقتى
تودّد النهار و ابتسم
و هام فى الطريق وجده و لم يدم
توجعى و آهة القطار
حين تستظل فى حوائط الألم
فها هو المدى بكفك اليمين
أجج الحنين فى صعوده اليك
من قواقع الجنون لاتكاءة الوهم
خطاك يا صحيفة التكون الحديث
اغنيات من يشق من غباره تهجدى
بمسجد الحياة فى خناجر السأم
و أحمل الوفاء فى كتاب قصة الزمان
مشعلاً وهم
اذا اتيت بالسكون يبحث الأمان
فى مضاجع الزخم
ويحمل الصمود فى ابتداعه قلم
ويكتب الرحال مخرجا
من الغيوم فوق جرحه القديم
حين نام والتأم
اكون من اكون فالحريق قصة
من الشعور تستكين فى تسامحى
وتنقش الأنين فى ترقبى وشم
خطاك يا حبيبتى بعيدة
عن احتواء دربى الطويل
فالمداخل الجريئة الوثوب لم تقم
و أننا و إن توحدت عيون شوقنا
فلا مفر من فراق همنا
ليصبح الصفاء فى وجودنا عشم
عليك ابتغى
توارد القصائد التى تشبعت
بعشقى السحيق فى القدم
ولست نادما
على اتكاء صمتك الأخير
لست غاضبا
من الخروج من دواخل العبير
واعلمى
بأننى الوحيد فى طريقه
تحطّم الندم
لكننى اخاف من تعلقى
ومقصد البكاء غاب عن شواردى
مسافة من الزمان
وحدة بغابة النقاء
فى غيابه انسجم
اخاف ما أخاف من رجوعك
التقهقرى للوراء
حين غاب صدق غايتى
من احتقان قصة الوفاء بالسقم
و كيف انطوى بعزتى
و أدمع السماح لم تزل
تشد صحوتى
الى شواطئ الضياع
فى ربوع من تحد و اقتحم
جسارتى و قوة الاباء فى اصالتى
فهيا يا تشتتا ألم
عارضا بأدمعى فناء و انهزم
و حينما جلست فى تأمل
اراقب الخواطر التى تدور فى أواخر الزحام
فى مسيرتى
لأجل ان يطل وعد ما اغتسلت
من دواره همم
علمت انها الحياة تحمل الأمان لحظة
ولحظة تفارق النِعم ..
وأننا لمقبلان فى مطافنا
بأنجم تهل فى أكفنا
فتقرأ المقاصد التى فى غيبنا
وتستجم ..
برؤية تقول فى اجتياحها
بأننا نهم
على تساقط الحنين أننا
بوهدة التشوق الجسور لم نقم
واننا مفارقان خطوة
تسير للوراء كل يوم ..
تأكدى حبيبتى بأننى بدأت عزلتى
لأجل ان تطيب مقلتيك من هواجس التُهم ..
واننى احاول الوثوب
من سحابك الوثير هاويا
بواقع الحياة كى انم
بصدرى الدخان فى انتشاره الطويل
حين حلمى الجميل هم
اقول انها الهموم يا حبيبتى
وانها الوساوس التى تشدنى
الى الخروج من تراجعى اليك
فى مداخل الرجوع يضطرم
لعلها الحروف قد تعودت
وداعى الذى يطل يا حبيبتى
اليك من منافذ الهرم
فها أنا مسافر
لبيتى القديم فامنعى
توسّلى اليك فى دواخلى
ففى ختام ما أقول كان فاصلى
وكان شوقى الأخير نازفاً
و جارفاً
و كان آخر البكاء من تردد الحنين
فى فراقك الأليم دم
كان آخر البكاء من تردد الحنين
فى فراقك الأليم دم.
القلب النابض
01-03-2008, 01:30 PM
راحلٌ اليك عبر أذرع الدُخَان ..
خارجٌ من اللهيب ساطعٌ
على رصيف شارع الزمان
عيونك الوضيئة الرؤى نضيرة البيان
نقية كأنها الصفاء فى رحيق اقحوان
ما أعمق الصحائف التى رويت فى لقائها قضيتى
و وجهة الحديث و الأمان
وتطلبين أن اغيب يا حبيبتى
لعلها الأمانى التى
اخاف أن يتوه فوق وعدها المكان
لعلها ثوابت الرجاء تستغيث
فى قوائم الصعود من مزالق الهوان
أراك فى رمال بيتنا
دعائما ً من الوفاق تستحم فى
مياه عرسنا
وتستبيح شوقنا قصيدة
سَمت بأنضر السوالف امتنان
أراك ليتنى وهبت قوّتى
لأول الحقيقة التى خشيت أن تعود
فى مهبة الضياع ..
فعدت مالئا صمودى الجديد التياع
لاتهربى من التقاء نجمتى
فوحدتى تعلمت عناق كفة المسافة
الطويلة الذراع
وأتقنت تقبل الأنين فى خواطر الوداع
وأدركت هروب وجهك الجميل
حين يسطع الشعاع
فكيف ياحبيبتى
أراك فى عيون ما أحب غاضبة ..
و شاحبة ..
كنخلة من البعيد تستعيد فى بكائها
لواعج الفراق ..
ما أجمل الوعود حين تستريح فى الدنا
مشاعر العناق
عصفورة اراك ترحلين خلف خرطة المدى
والصمت فى سكونك الطويل يرقب الصدى
فتولدين فى تذكُّرى فرَح ْ ..
أنيقة كطفلة تعود من
زمان صحوى المبارك المرح
ولا تجئ مرتين
أو تحاول الوثوب فوق أبحر اللُّجين
او تقيم فى عميق سندس الربيع
طائر الروائع التى بحبها صدح ..
وحين ماج لون رسمك البديع
شكّلت مداخل الضياء ارتقاء قوسه
محابراً تجئ من قُزح ..
وحين اقتربت من حديقة الهوى
تشتت النوى
تعلم الزمان معنى ان يبوح يبتسم
وصار للحياة طعم عشقك الوديع
سابحا بقمة الهرم
فهم باحتوائك الأمل
تحولت لغاة حبنا لمحفل بثغرك اكتمل
وفى سبيل لحظة بحضرة الصفاء
فى وجودك الذى تحولت
قصائد الجَمال فى حضوره خُصل
تمدد الحريق فوق بحره فذاب وارتحل
اليك قد لغيت كل ما تكوّنت
حوائط الكيان فى زمانها البعيد تنتظر
تدفق الغيوم فوق سرمد العوالم الوليدة المطر
فى سدرة النهى
و زهرة الرواء منتهى
اليك قد حضر
النيل و الأصيل و العبير و الشجر
فمعذرة ..
اذا مددت للغصون هامة الشجون أبحرا
ومعذرة ..
اذا طرقت باب بيتك الوليف دونما حذر ..
لأننى حضرت زائرا اليك اقصد السلام فى مدينتى
وأحمل الظلام فى دواخلى قمر
وان تفتحت مداخل الحريق فى دمائى التى
تشبعت بحبك النقى
حوّل النهار صحوها سقر
لا تفتحى أبواب عشقك الأمين للرياح لحظة
واننى فى حيرة ٍ
أخاف أن تكون مستقر
واغلقى مشاعرى على ّ
وارسلى الى ّ
عبر ثقب بابك السميك اغنية ..
لعلنى نظرت فى مداخل البريد يا حبيبتى
أفتش الرسائل التى تشكّلت فراشة
تطوف بالرحيق عبر رحلة
طويلة ومضنية ..
وكان ان حملت وردة اليك ما ارتوت ..
و ما تنفس العبير فوق صدرها و ما هوت
اليك فى زحام من يقدسوك سنبلة ..
تفجر الصدود فى جراح قلبى الحزين قنبلة ..
***
حمراء كانت الخطوط فى أكف وردتى
بلون نبضى الذى تعلم الرحيل والسفر
بكل ساحة بداخلى
يسائل العميق عنك و المداخل الأُخر
لعل وردتى تمزقت
فى ليلة من الصقيع
عند مدخل القدر
فكان رفضك الأخير رائعا
فى عمقه
وقاسيا فى صمته
و لا مفر ..
***
ستخرجين يا حبيبتى بلحظة
أخاف أن يضيع من يديك حسُّها
فليس من دقائق تسلّق الزمان فوق صدرها
فعاد امسها
وليس من حقيقة ستعلن الأسى
على جسور صحوة العصور
إن تراءى همسها
أخاف يا حبيبتى
و ها هو الظلام آخرا ً
يُسطر اللغاة فى حروفه
وريقة أدسها
اليك ثم اعلن الرحيل حافيا
فهل أتتك يا حبيبتى نجيمة ٌ
على امتداد غربها
تضئ شمسها ؟
شعارى الوحيد قد قذفته مخافة
بركنه القديم وانتهى تصاعدى اليك
فاقبلى اعتذارى الشديد انها الحياة
قد أطل فى الطريق بأسها .
القلب النابض
01-03-2008, 01:31 PM
وانتظرتك ..
لم يكن حلمى سوى فرح المدائن بالعبور
وحملت انفاس السنين وكا ن همّى
ان تجيئى بالشعور ..
لكنما صمت الحياة و غيمها
و الخوف و الشك الغيور
الهاك عن شوقى الذى
سمق السماء و طاف من بين العصور
يأتيك طفلا من بشائره الهوى
و هواك مزقه النفور
فأتيتنى ثلج الجفاء بمقلتيك
و سحرها ما عاد يحفل بالحبور
كفى يازمان الزيف مهلا
انها الآمال صبر و احتراق ...
قد سار دربى فى لهيب الشوق
يهمس للعناق ..
لكنما زهر الحنين و عطره
من دون حزن الناس فارقه المذاق
كيف الهوى يمتص من شفتيك الحان الفراق
و هواك عشش فى ضمير عوالمى
و هفا نضارا وائتلاق ..
كيف الطلوع الى جوانحك التى
يا بحر اغرقها الدفاق
انا و الجراح موائد
تقتات من صحن اللظى
ثمرا من الدمع المراق ..
نلقاك والساعات تخترق المدى
و عرائس البركان فى صدرى تساق
خطوات نبضى فى ارتعاشات النوى
ما قادت الرؤيا اليك و لم تفجرك اشتياق
هون ظلامك و احتفى
مطر الصبابة لم يعد فى ساعديك علامة
وعدا على صحف الوفاق ..
كذب المساء اذا توسد نجمه
و اتاك يختال انسيابا و اتساق
الرمل فى بهو الجزيرة عاشق
خطوات زحفك و الاساطيل التى
هلّت على ظهر البراق
مذ كان لى فى مقلتيك حديقة
تمتد فى فلك الرؤى
و تدور من حول التلال
اصغى اليك فها انا
ارتج فى بهو انتظارك
استغيث بنور صحوك و الخيال
تنساب من قلقى خيول الريح
وهم فراستى
فأعود محمولا بخاصرة المحال
النار و الاحساس حولى و الضحى
و البحر و القمم الطوال ..
يلهو عصير الدمع فى خد الحريق و يكتوى
بالبعد ان عز المنال ..
يكفى بأن لقاءنا فى واحة الدنيا
سلام من شعيبات الثريا
زهو حب و ابتهال
و هوى شعارى من حبال اليأس
و اخترق الجدار الى جدارك
فاستتاب من الشوائب و الضلال
لا تحسبى يا بنت من زان المحابر
بالمساحيق التى رسمت خيوط الفجر
ذابت فى حُبيبات الجلال
لا تحسبى ان الخطوط على اكف الغيم
تعنى ان عرشك لا يطال
فهواك انغام الربا ان عاد يغشاها النسيم
وان توسدها الجمال
هيهات ان اصبو اليك
فكل ارصفتى ببحرك
تستحيل الى رمال ..
لهفى اليك استوحى اغنية الربيع
القادم المنثور فى شطر الزمان المستحيل ..
كان اهتمامى اعظم الآثام
حين الدمع اغرق مقلتى ّ
فلم تعد ذكراك فى عمقى تسيل ..
وهواك كان صبابتى وهوان خطوى
فاستميحى العذر
انى قد عزمت على الرحيل
و لتذكرى ماذا روت لك اغنياتى
فى بلاد احبة قد سافروا
فى وجنتيك الى سماوات الاصيل ..
و لتذكرى كيف ارتعاشى فى وجودك
كان يقذفنى الى فلك المحالات الطويل
و الشوق فى عينىَّ يرقص فى ارتعاد كلما
ازفت هنيهات النوى
و تمزق الفرح النبيل ...
او تذكرى ؟!!
أواه ان قصيدتى
ذاقت امر الذكريات و قدمتها
للمهالك راحتيك و روجتها للعيون كأنما
فى القصد كان الشعر مغتصبا دخيل ...
عفوا سأقضى رفقة العمر الجديد بدون وعدك
دون ان ترنو اليك عصاة موسى
و الربا و النجم و الحلم الجميل
عفوا ..
فما ادراك انى قد اعود و ربما
تلك الغصون ستنحنى
و الجدول المخبول يغفو
و السيوف الحمر تخرج من جديد للسماء ..
لا لن اعود فما عساك
تكفر الذنب المرابض فى النوافذ و الهواء
حتما سأحرق شارتى قرب المطار
فتطفئ الريح القصائد و البكاء
لم تهربين و قبلها
قد عشت كنزا فى دمائى
كنت فى قلبى رجاء ..
لابد انى قد عصيت الفهم يوما فاعذرينى
ان فى صمتى شقاء
لون المرايا قد سرى بصحيفتى
و هفا المدار عليك و احترق المساء
عفوا قصيدتى التى لم تكتمل يوما
ولم تجد احتفاء ..
عذرا حبيبتى التى لم تحتمل لون النقاء
سحب الغمام على عيونك سوف ترحل تختفى
وسنحتفى
بالصيف و المطر الخريف و بالربيع و بالشتاء
انا لا اود سوى خروجك من ستائر لوعتى
فالزهد لوّن صفحتى
و الحزن قد عبر الفضاء
ان الكرامة فى المواقف عزّتى
و الصدق اسمىَ من عيونك و البهاء
و المجد يرسم فى الموانئ وثبتى
شمسا ً وبحرا ً من ضياء
فرحلت عنك وها انا
بصلابة الايمان انهض والاباء
حتما سيشتعل الطريق و عندها
لن يبقى غيرك من سيحلم باللقاء
القلب النابض
01-03-2008, 01:32 PM
من كل اركان المدى تأتين
من وطن القصائد و العصافير الجريحة
من جروف النهر من رهق الحرائق والتعب ..
من هدأة الاخلاص
من مطر الخلاص
و رونق الفجر الجديد المستحب
تأتين من ألق الكلام
ومن هنيهات السلام
ومن مضخات الغضب ..
قد هب من رئتيك اعصار انفجارى
شتت الحزن انشطارى
شبع المطر الشوارع بالصخب
واستلهم البركان شوقى
هدهد التيار توقى
واحتمى فى اضلعى
بحر المشاعر و الطرب ..
من قال عنى ساهيا
شبح البيارق فى دمائى
صار يبحث فى مراقده القديمة
عن عيون ابى لهب
من قال عنى ذاك يوما
غلف الصدأ الذهب ..
ان جاء وجهى من ظلال العصر
يحجب نجمه
فعليك اشعاع المغارب قد كذب
للآن يا وطن انتمائى لم تزلزلنى
صراعات المقاصد لم يؤجج من حريقى
غير احساسى بخطفك من همومى
حين ضاجعت السماء غيومها
و اتتك حبلى بالنيازك والشهب ..
يا من على كتف المساء ترش حقلى بالندى
و تدور من حول الشواطئ راحلا
بين القواقع و السحب ..
والليل فى سور المدينة لم يزل
قمر يناور وجنتيك توددا
و يصوغ ملحمة ترابض بين اشلاء الكتب ..
الجرح فى اغصان اشجار المشاعر صاحيا
والنهر أدمى قصتى
وغصون قافتى تدلت
مثل اشلاء الحطب ..
النار ترضع من هجيرك لوعتى
و بدربك الآمال ترنو
و الحواجز و الجراحات التهابا
تستقى زيت الهواجس والخطب ..
نهل التداعى آهتى
وسقى الغدير اصابعى بنضاره
و الجسر من شطيك اومأ ثم هاجر واغترب
يابحر لا تأسى على لون المرايا
هذه الاوهام تصرخ فى عرى الأحشاء
تمخر فى دمائى تستبيح دواخلى
و تشج عمقى بالحديد و بالخشب
الناس فى زمن التناثر قد غدوا
قطعا من الفلين تسدد مخرج التكوين
و الأمن الأمين المستتب ..
هلك الرجاء على أكف دعائنا
و استقبل الازميل تمثال التمنى بالبديع
و نصل قاطعه التهب ..
صنعتك يا احساس اشواق اشتهائى
فجرتك مشاعرى خيطا نديا
من شعاع الحب يخترق اكتئابى
هكذا يا مهد قم
شبح الخواطر قد وهب
فرحى لأقصى منتهاى
على حدود تفاعلى
مع ماء ازهار ابتسامتك التى
قصمت نخاع الأرض
نامت فوق اشجان الحياة ترمّها
و تضئ قنديل القصائد
ان تداعى واحتجب ..
اواه يا وجع الخطب
عجبى عليك الآن يأخذه العجب
فلتأتى يا أرض المغرة
يا بحيرات الزنوج و يا تواريخ العرب ..
كى تدرك الأقدار عند وثوبنا
معنى التساقط و الهرب
و لتشهد الأسوار وهد شروقنا
فجر تدلى مثل حبات العنب ..
لنقص للأغوار عند خروجنا
ما خبأته لنا الرؤى
من همس بارقها المسافر
بين اقواس الرياح
و بين ناصية المهب ..
و نقول اول ما نقول
اذا وجب
جهر الحديث
وشدو سامره اقترب
ان كان عشق الارض
يبدأ فى جمادى
سنعود بالتحرير
حتما فى رجب
سنعود بالتحرير
حتما فى رجب .
القلب النابض
01-03-2008, 01:32 PM
يبقى زمان الموت اجمل
فى عيونك يا صبية
و هواك والفرح المؤجل
و الجراحات الندية
يكسون صدر الليل صحوا
شده وهج المواقف
فأستشف المجد فيّا ..
و البحر ينهض لاحتوائك
و الظلال المشرقية
تنساب فى عمق الخواطر
تلتقى فى شارع الايحاء
بالوطن المقدس و المشاوير الشجية
فأعود اخترق الغمامة
استريح على خيوط الضوء
انهض كالضحى
كالنار كالريح العتية
و الليل و الالهام و الشوق المرام
وكل اركان الخلّية ..
يأتوك فى صدر الشعاع حديقة و قصيدة
و جزيرة فى بحر قدرك
تبتغى فجر الهوية
انى رأيتك
و المداخل فى جبين الأرض تنمو
كلما همست مساحيق النضال
واشرقت شمس القضية
لو انهم قادوا اليك البرق
من طرف المدى
للظل فى ركن المدينة
والممرات القصية ..
او انهم حبسوا جنود الحزن
فى جب المواجع بالمتاريس القوية
و استقبلوك على جدار الفتح
و الأمطار تخترق المواسم والفصولا ..
وتدق اجراس المدائن
تعتلى صرح الأماكن
تحتفى بالنصر
تقرعها الطبولا
لهوى َ نخاع الصبر من كل الفقارات
التى لم تلتوى للنار
لم ترضع سوى لهب الشرار
ولم تقف بالحق الا ان تقوله
وكما عرفتك
سوسن الميلاد ينبع من عيونك
يا جنون الحزن يا عطرا تمدد
فوق جدران الملاذ
ولوّن الشرفات بالسحب الخجولة
لم نكتف بالصمت حين الليل
دمدم بالرؤى
و البعد ارهق خاطرى
و دفاتر الأحزان عندى
و المعابر والسهولا
لم نكتف
لكن ويلات المواقف مددت اكتافها
فوق المداخل اغلقت ابوابها
بالشمع واحتضنت بكاء الريح
خلف موائد العصيان وامتطيت
جياد النازحين الى مدارات الزمان
وللنهايات المهولة
يا ايها الآتون من عمق المواجع
تخرجون من القواقع لامتدادات الموانع
و المدامع واحتدامات الشوارع و الحقولا
اواه لو همت سهامك باقتحامى
ذاب لونى و انزوى وجعى
و نامت فى دمائى قصتى
و تفجرت فى العمق نجوى
تسترد رؤى الطفولة
لما اتيتك والمياه الساحلية تنتشى
طربا لأغنية تداعت فى قوارب فرحتى
سلكت دروب البحر و اصطحبت نقاءك
و ابتسامتك التى غطت هموم الأرض
و اختصرت لياليها الطويلة
تاه الفضاء على عوالم وجنتيك
و ايقظت اسماعى الطرقات تأخذنى اليك
على مقاصدك النبيلة
قولى بأنى لم يداخلنى هواك بشاشة
مذ كان لى فى مقلتيك هنيهة
تمتد فى افق الحياة بحيرة
تنساب من كفيك تنضح فى دمائك سلسبيلا
يا ام احساسى الذى لم تستعره
مواقد الميعاد
و الليل المخيم فى حوانيت السهاد
وفى تواريخ البعاد المستطيلة ..
سطع الرجاء بسندسيك
فأغلقت آمالى الأحزان واخترقت
جدار العفو حتى تلتقى بصحائف الاذعان
تقطر من شرايين القبيلة
يا ايها الغليان وعد النار فيك مصدق
فتعال واستقبل شجونك واستتب لله
واحمل انهر الفرح القليلة
ما كان قصد السبق فيك مأملا
لكن وعد القادرين على خيارات البقاء
يلونونك بالأساطير التى
لاذت بشرع الغاب
واحتفظت لوجهك بالسراب
وللهوى بالهمس والمقل الكحيلة
ماذا لعمرى قد دهاك
وانت غيثك والجراح تواعدا
يتلاقيان على خريف الصبر
معذرة لوعد لم يجمع اغنيات الفجر
كى يمضى على نفق الشعيبات الضئيلة
قد عشش الزيف الوسيم
واورثوك الصمت ذلا
لا هوى الوطن الرحيم
ولا توارت فى عيون الناس ذكرى او وسيلة
لا ليس يدفعنى اليك سوى جنونى
ايها المقتول عمدا
اننى ما زلت احمل فى جيوبى قصة
كتبت على ورق الشرافة
فى زمان الموت والخوف الذى
مازلت تخشى ان تزيله ..
اتقول لا
والسيف والبارود والقتلى بأركان الحدود
يجادلونك بالتى هى لا تعود
ولا تجود عليك الا بالسكوت
وبالصعود اليك بالغضب الذى
ويلاه ان تشعل فتيلهْ ..
الليل يسكن فى دهاليز الوعود
وها هى الآلام تخرج من براكين الوجود
ومن زمان ضل فى الدنيا سبيله ..
وانا الذى حملت دوافعه انتماءً
هاجرت اوراقه للغرب
حين الشمس لاذت بالغيوم
وارّقت اضواءها سحب الهموم
وهامة الاشجان والقلق الذى
ما عاد يروى من مدامعه غليله
قل لى بربك انت وعد النار و الاعصار
ام انت الذى ايامه الكبرى
على خرط الدمار
تقاوم الذكرى و انفاس الشرار
و تسقط التاريخ عمدا
ثم تستقبل قتيله ..
و لتسأل ا لأشجان يوما
ان تبقَّى فى دمائى مشعلا
اوحى اليك بأننى ساعى القرائن
و القوانين الوبيلة ..
وعلام كان الماء ينزف داميا
و يدور بالأرض التى
قد ماتت الخيرات فيها
من جفاف الغيث
و السحب التى اهترأت
فأوشكت القوافل ان تضل اليك اودية الدنا
و تتوه تفتقد السبيلا
و انا هنا يا امتى
تستقبل السلوى شكاتى
تحتوينى اذرعى
وسلام وحيى والمواقيت التى
نامت على مطر الدقائق
تستعيد الحق من مطر الرذيلة
الا عيونك يا بلادى لم تخبئ فرحتى
بك والجنون وكلنا
فى غرفة الآمال نعلن
عن مهبات ستغسل حزننا
وتؤكد الاصرار فينا
و الدروب المستحيلة
حتى نجئ وكلنا امل يمجد قدرنا
لنظل نروى من ديارك سعدنا
والأنهر الخضراء والأرض الجليلة
وحياتنا بك وردة بيضاء
تخرج من حقول النور
سنبلة تصفق للعصور
وسندسين من الحبور
و وجه ثورتنا الجميلة .
القلب النابض
01-03-2008, 01:33 PM
و توجَّع الايحاء فى صدرى بحبك و الزمان ..
والليل عريان على فلك المدارك هائما ً
بهواك يحتضن الضحى والاقحوان
آتون و الساعات و اللقيا
و أفواج الهموم ترج بركان المكان
آتون يا بنت الهواجس فالخطى شربت
دياجير المدى والشوق رقرق
فى سنا المجهول يرحل كالدخان
اوراقنا رسل الحبيب و دورة الزمن الذى
خرق العصور و عاد يبحث فى عوالمه
القديمة عن اساطير الأمان ..
هذا الطريق اليك ينضح بالموانع
يختفى من تحت انقاض الجوى
و على دهاليز الغيوم
الخوف و الأقدار حولك و الوجوم
الفان عام فى انتظارك يا محطات الأمانى
يا عيون الموج و الشط الرؤوم
ألفان عام و الجراح تيمنا
بلقاك تختزل البكاء المر تستهوى
مساحيق الرجاء الشاحب الموعود بالدنيا
و احلام القدوم
كان انتظارك اجمل الأحداث عند ولودها
و اجل من طوق النجاة ارق من همس النجوم
كان انتظارى فى تلهف مقلتيك حديقة
شرقية الأزهار خضراء الهموم
كان الطريق الساحلى مشبعا بالعطر
مغسولا بقطرات الندى و مطهرا بالمزن
والسحب الندية و الزهور
البحر منك و انت انفاس الخلايا
و الحدائق و القصور
قالت دعوتك يا عصير الشوق احسست
انغماسك فوق صدرى و احتضنتك فى فؤادى
و انتظرتك فى مطارات الصقيع
اتُرى هواك يصادم التل المغلف بالمدافع
كى يرد الريح عنى
يحتوينى كالرضيع
أترى هواك يشد ينزع من خيالى حائط الخوف
المحنط فى دمائى
سوف يشرق كالربيع
قالت وكلى منك انزع من حيائك ثوب خوفى
و احتوينى فى حقولك قمحة
تأتى بزهرك للجميع
للقاك حين الحب فى عينيك يصدق وعده
اختار وجهك احتويك بأذرعى
فيذوب خوفى و الظنون
و أجئ صوبك عاريات أدمعى
يا بحر حبى و اشتهائى و الجنون
و أغوص فيك حمامة
سجعت بحبك و استحمت فوق بحرك و الفنون
صدرى اليك ربابة ترنو على وتر الحياة
سحابة تمطرك بالغيث الحنون
كفّاى حولك سندسين من الشعاع و ورد ثغرى
فى شفاهك مترعا
بالهمس والبوح الذى
قد عاد يخترق السكون
لك ان تراءت يا محدثى الحقيقة
نبض قلبى و العيون
لك كل ما تهوى و تطلب من هجير لواعجى
عشقى وخاتم منتهاى الى حدودك
او نهايات المنون
فانظر وقل ماذا ستصنع فى هواى و ها أنا
وحدى اعودك يا بريد الحزن يا بحر الشجون
اواه يا وجع الغريب تداخلت حولى
جيوش الشوق و الأقدار هدتنى سحابات الأسى
و النار حولى و الهجير الساخن الآتى
على صهو الضباب ..
اقسمت بالحب الجديد اليك امشى واثقا
خطوى اليك يجئ من خلف الشهاب
ما انت الا ما غوى وهنى و جاهر سامرى
لك بالخضوع و بات عشقك فى هجير لواعجى
سدا على ظهر اليباب
انا و الرياح اليك نعبر ساحل الرمل الضرير
نشق انهار السراب
متفتحا كالضؤ يا بدر الحسان
اصاب راميك انتحارى
لست أهوى غير وجهك سنبلة ..
الطير من عينيك هاجر للشمال و ما أتى
فانزع عناوين الهموم المقبلة
حدثتهم عنى و عنك
حرقت سرِّى
فى سهول السابلة
ِلم لَم تغلف فرحتى بلقاك
حبك فى دمائى سوف يخنقه الشعاع ..
العشق ليس تباهيا متلفعا
بالجهر ينقله الرعاع
الحب فوق بلادنا حقلا من (الدنميت) تشعله
عيون الناس
انفاس المخاوف و الضياع
انا لست اخشى ان أجاهر بالهوى
لكن خيط النار اخشى ان يكبلك انصياع
اصبر على احساسك المزروع فيك حديقة
و اجهر بصمتك للبقاع
هذا زمانى يعبر اللأجيال يعشق
وجهك العبق النضير ..
قالت تقول الحق قلت تأملى
وجهى و صدرى
و ارمقى فى المسير
قالت اخاف عليك و من هدير الصدق
فى عينيك لو قد كذبته
عوالم الآمال و الوله المثير
أواه قالت انها سبل الحياة
تكاد تغرق فى الرؤى و المستحيل ..
النار منك تؤجنى
فامدد لى الطوق الأمين تواصلا
و افتح شبابيك القصائد للصدى
و اخرج من الصمت الطويل
هذى مساحيق الرجاء تطير من كفيك
تكحل مقلَتىِ
بالنور والحب النبيل
ما أنت الا و الهوى عندى قناديل
الأمانى و الوفاء وأنت خطوى و الرحيل
وحياتك الاحساس فانظر يا رفيق خواطرى
هذى حياتى انت فيها معبدى
محراب عشقى سامر الصحو الجليل
هذى حياتى منك تبقى قصة منسوجة
بالحب والحسن المُعتّق و الندى
والعطر والوجه الجميل
القلب النابض
01-03-2008, 01:34 PM
حُبلى دهاليز الأمانى
بالمشاوير الطويلة والخرافه ْ ..
نبضى وينبوع المحبة فى دمائى
طوّقا صدر المسافه ْ
فأجئ من ركن الممرات البعيدة
حاملا فيض الرزاز بشاشة
والنار تلهث و الشذى
عبر الجسور الى الرُصافة ْ
يا أيها الحرف الذى
سَكَبَته أنفاس النوى
و البدر يسطع فى سنا الابداع
يرحل خلف اعصار الجوى
و الشوق و الزمن المعافى
***
يا من تثير لواعج الأزمان
ترسم فى هنيهات الحياة
سحائب الآمال تخرج من
مسامات الهوى
و الاحتفالات المهابة ..
حسّى بروعة كل ما ينساب منك
و بالقوافى
حينما رمقت عيون الشعر رونق وجنتيك
و حينما نهضت خيالات الكتابهْ ..
قد طاف بالدنيا على كتف القصيدة
و احتوى آفاق احساس التسامح
بالجلال و بالمهابه ْ ..
أواه لو تدرى بأنك ايها المنساب
من عرق النضارة تحتوى
انغام لحظات التأمل و المنى
و تدك بركات المحالات القوية و الكآبه ْ ..
للحب إقدام جديد فانتظرنى
فى تواريخ الرحيل الى ربوعك
يا خُطاً عبرت خطوط السير
عكس توجه الشارات
لم تختم جوازات المرور و لا تصاريح السفر ..
و البحر يبحث عن شواطئه التى تاهت
على جدر الشموس و بين أشرعة القمر
عرس الطبيعة بالنهار و بالحديقة و المطر
هذى جداول غيمة الفرح المطل
على شبابيك الممر
ملأى برؤياك التى نسجت ظلال الحلم
ضمّخت الليالى بالضياء و بالسمر
هذا زمان التيه لا وعد يجئ و لا مفر
قدر علىَّ لقاؤنا المرسوم فى
فلك النجيمات الوحيدة و الشجر
قدر يظلل ساحة الدنيا
و يحملنى اليك على خيوط
من حرير صفائك الممتد سحرا
و الدجى زهوا لبهوك قد عبر
و يحف خط الاقتران كوامن التعبير حين يعز
مفترق الحبور و حين ينسكب القدر
السحر فيك بحيرة
من تيه سلسل مشرقيك ندية
و هواك يسبح فى محيطات السحر
***
اهواك قل لهواك هون من جحيمك
و املأ الرؤيا عبيرا ً
من ديار الشوق
يختزل الدموع ..
فالوعد فيك صحيفة
كتبت مشاور الرحيل من احتفائى باختيارك
للنهايات التى لا تنتظر نبأ القوافى
حين تشرع فى الطلوع
انى رأيتك ايها الساقى
نهيرات النقاء حرارة اللقيا
و أنسام الهجوع
سحبا تسافر للعميق مليئة بالوعد
و الخير الجديد و باخضرارات الربوع
انى وعدتك بابتدارى فانتظرنى
قرب امسية العطاء
لأجل ان تثب الظلال
تدور أضواء الشموع
اهواك رغم تداخل الآمال
رغم تشتتى بين انشطارى فى بحارك
و اندثارى فى عصير توجّعى
شبح على الفلك الفسيح ْ..
الله ادرك مقلتىّ
برؤية الدنيا
و تعبير الرجاء لأجل أن أبقى
على جسر العبور من المغبة للضريح
الله يا قدرى
وناظر ما مشيت من الدروب الى هواك
بما حملت من التفرق
فى متاهات الفضاء الرحب
متكأ كسيح ..
أهواك لا نار المجوس تمسنى
لا البرق لا الغيم الكثيف ولا اشارات المسيح
أهواك يا غيبا تراءى للمساحات انتماء
غط من نبض العليل اذا تداعت
ساعة الرؤيا غماما
او تهاوت هامة الليل الجريح
يبقى مصيرك من مصير مواسمى
تحيا لتبصر قامة الدنيا تطول
على امتدادك محفلا
و تخط من خطو المقام اذا استراح على الربا
أو توسد مخمل العشق المريح
الرمز والقول المهاجر بين شطئان اللغات
يكبل القول الصريح
من بيننا رقدت اساطير الديانات القديمة
و الحضارات التى فى فتحها النبوىِّ
لم تشدد وثاقات الصبابة
بالمتاريس التى فى عصرنا البدوىِّ
تبرز فوق دابرها القبيح
انا يا زمان الجرح
عهد الناس بالصوت الصحابى الذى
بثته أجراس المدائن
قدمته الى المآذن
قمة الفتح الصريح
لهوى يطول على حدود الرسم بالايقاع
يغفل من تهالك صمته الممزوج بالاعصار
ينهش من بطون الشهب نار تصدعى
و يجيش حول كالفحيح
انا لا اقول سوى شكاتى
من مغاوير السكات
اذا تمطى فى نفوس النازحين الى البكاء
توسدوا زبد السراب
و يمموا شطر الدعاء
و فجروا الزمن الشحيح
أهدى اليك نهاية الأحداث قصة شاعر
تاهت به سبل الرجوع لوحيهِ
وهفت به غفوا روايات المديح
لهواك ألفظ آخر الأنغام
أنفاس الحروف تحفنا مددا
يسطر من تعلقى القوى
بساحة الاشراق فيك قصيدة
لهواك تشهد موسم الفرح الصحيح
يا سائلى عما أكون أقولها لك ان تبدت غفلة
فى لحظة الاشفاق لحظة عطفك الأولى
شتولا تنبت الثمر الملئ ..ْ
بالخير تمضى فى مسير تكوّنى
خطوا الى كنفى يجئ
انى جراح من خريف العمر
تبحث لطف بلسمك الرطيب
يلطف الموت البطئ ..
النار فى عينى بعض سنابل
نامت على ليل الجراح
تغازل الفجر الوضئ
فتعال عد و اسرع لعلى
من سحابك أرتوى عشقا
وأشرب من ينابيع الصفاء البكر تعبيرا جرئ
قُلها فتحت لك الفصول مداخلا
للشمس تسطع من جديد بيننا
والنهر يمضى والمدى وطن لنا
والصحو والشبق البرئ
قلها سنخرج للحياة حمائما
جذلى بأنفاس العطور
و بلبلين على سماء الشوق
و الوطن المقدس
يطربان لشدو سامرنا المضئ .
القلب النابض
01-03-2008, 01:35 PM
افتح مسام الريح
لا تقبل من الحزن النواح
هذى عيون الأرض تخرج
من حطام النار تحتضن الرياح ..
صنم الهواء استوقف البنيان
و اقتاد الخطوط على رصيف الصبر
و الوطن المهدد بالكساح
يا ليل ان رقص المدى
فى شاطئ الآلام مذبوحا
من الجرح المعلق فى حنايا الصمت
و الخوف المباح
سقط الغطاء و عم فى الكون السكون
الواجف الملعون
والوجع البراح ..
لا دونك الافصاح اقبل فى شرافته السنا
لا أغرق الاحساس حزنك بالسماح
ها انت فى كف المراجيح التى
تستقبل الاعصار تقبل
بالمواعيد المغلفة انشراح
ها أنت تعدو فى مضامير السقوط
من الجراح الى الجراح
من يا تُرى
فتح المدائن و القُرى
للجوع و السخط المغلف بالسكوت
و بانهيارات البيوت
و بالضجيج و بالصياح
عصب المواعيد التى للقاك ظلّت
تنزوى فى الظل قامت
فى انحناءات المدارك ترمق
الطرقات تحلم بانعتاقات الصباح
لا تترك الغليان يفلت من جماجم
شحنة الأموات والقدر المهدد بالسلاح
الليل فى الأركان يهزأ
من برود النار فى اسرىَ
حروب مبادئ الكلمات
يسحب من ثنايا النصر
انسام الفلاح
و الطير وعدك و المدامع و الخطوب
و منبع الماء الذى بعيون وعدك
قد تفجّر فى حريق الأرض عرسا
أعلن البدء المؤزر فى دوافعك ارتياح
من عاد يتخذ القطيعة للمنافذ أغنيات
أودع الأيام ذكرى عمره المفقود
و اختتم الحديث و غادر الدنيا
على رأس الرماح
و الهجر ينمو و الوجوه الزرق تدنو
و الطوابير الطوال ..
تتلاقيان على مدار الوهم همّا ً
بات منغلقا و هجرا
غاص فى جوف المحال
اتراك تخرك تخرج من مضيق الأزمة الثكلى
و تطلع من جيوب الحصر
و الأنظار تخرج من جنون الانفعال
خابت دعاويك القديمة
فتتت احجارك الموجات و اصطدم
الحديد بحد سيفك فاستهل القول
حمدا ثم انكر و استطال
فتح النهار ظلاله و هوى الرحال
من كل أركان المسافة
من تعاويذ الخرافة
و احتمالات الضلال
تدعو لحق القصد تسكب من نبيذ
الفرقة الأولى بصبح الطالعين
من الخطيئة للحلال ..
البحر و البركان حولك و الغيوم الصادرات
من الجحيم الى الزوال
لا الشمس أدركها الغروب
و لا الدروب تحدثت لليل تنبئه
اتكاءات المدائن فى جيوب الحرب
تأذن بالخروج من البدائل
للدخول الى القتال
فلتهزأ النظرات من بدء الحصار
و من عناوين الزوال ..
فهلم وجه اختيارك للمعوذة
عادت الكلمات تأخذ من عصافير
الحياة رواءها و تعيد
للفلق ابتسامته الوحيدة
قبل بدء الامتثال
للنار و الرمضاء و الليل الرهيب
و للعوائق و الغلاء ..
ياحامل الأورام بشرنا بقرب
غيابك الآتى و حملنا متاع ضياعنا
الخالى من الأحلام و الزمن الطلاء
اتراك تقدر ان تبيع تواصلى
للحق تتركنى على حد الحواس ملوّنا
بالبؤس محمولا بعافية الوقوف
بساتر الوطن الفناء
لك ما تقول و للحياة قرارها
لكن ما تأبى دوافعك الدفينة أن
يبوح به الفضاء
يبقى لغضبه ما تهب به مساحات النهوض
لأمة فقدت جياد الوصل و اختارت
طريق ختامها المحتوم من شجر البقاء
كذبت مقاصدك التى أصدرتها يوم الوصول
بدعوة الآيات تتلو ما ذكرت
من الوعيد و ما حملت من الرياء
سقط الجدار الهش و انهار البناء
من عاش و الأعوام تحمل ما ادّعاه
من السوابق تنهش الأحداث من أكتافه
وجع الهزيمة تستبيح رُباه
اختام الجفاء
ما كممت أغلالك الأفواه
ما خرت لطغيان جباه
و البحر يوما ما استقى
صوت الحقيقة سم اعلان الشقاء
إنىّ حملت على يمين الحلم وجدى
و اغتسلت من الخديعة و امتلأت منافذا
للريح تفتح صدرها
للشمس للغيم الشتاء
و حملت للوطن المعلق بين احراش
الحشائش واحتمال الغيث
ازهار الربيع ..
و نظرت للأطفال فى ميلاد عمق دواخلى
أكدتُ للأصرار أنا من دعاة السلم
أنا من حقول الظلم ننزع حشرجات
البؤس نلتحف الصقيع
فتنوء زفرات الحنايا يستحم الموج
فى ركن الجزيرة ترحل النجمات
من فلك العوالم للجميع
فتعال و احتمل انهيارى
وانزع الوجه الحضارى
فى عميق البؤس يرقد وعدنا
طفل رضيع
و الحزن فى عينيه يخترق الفواصل
يشرب من بحيرات الهواء منابع الضوء الرفيع
و الفغو و الخيلاء و الرمق الأخير
يعانق السد المنيع
لك ما تقول و فى اتكائك عودتى
و حياتك الفرقان فاحملنى اليك
و جرّنى للخير طفقان القوائم شدّنى
و نما بقربى و استخار الصبح و الوجه الوديع
ربّاه اخرجنا من الظلمات
جنّبنا شقوق الخوف من وهم تصدر زحفنا
و توّشَح الميلاد فينا و البروق الكامنات
على جيوب الليل و النجم البديع
و انزع من الوطن المهالك و احتمل
عصيان قَومى ِ
مسلك الطغيان فى الزمن الوضيع
هذا زمان علّم الانسان
أقدار الحياة و زيّن الطرقات
بالذوق الخليع
ربّاه أنت الحق فينا فانتشلنا
من حروب اللات من عهد الطغاة
و من تقارير الذى بالظلم جورا يستطيع
ربّاه منك اعود صوبك فاحمنى
و ابقى لدنياى الشفيع
رباه آخر ما أقول اليك أدعو توبتى
فامدد يديك و ضُمّنى
أنت القوىّ بكل ما ألقى وأرقى
و المجيب لكل همسى
و المناصر و السميع .
القلب النابض
01-03-2008, 01:36 PM
فى ذاكرتى
سكن البحر بيوت النمل
و نام الليل بكهف الرمل
وسطع الحزن
تمدّد وهْناً
ثم استقبل وجه النار ..
من أبوابى خرج الصيف
وبارِق فجرىِ
يوم حشدتُ فريق رجائى بالمستقبل
واستشهدت بدرب الصبرِ
و استقدمت المطر النافر و الإعصار ..
كان الزمن على خطواتى يغرق قبلى
كان يحاول أن يصطاد الوهم الصادق
من احساسى
كنت أقاوم جرح الغفلة
كنت أصلّى نافلتين
و بين الصبر و بين حدودى
نهض جدار
فى ذاكرتى خرق الحزن صخور الغار
خرج القلب غريبا يرحل بالطرقات
بلا أوراق تثبت شرع الأصل
و حق الدار ..
فى ذاكرتى صعب حَدْسى أن يختار
صار شهابا يخبو قلبى
ضل وحيدا ليس لديه حقائب أيدٍ
ليس لديه ثبوت هوية ..
خبر الغارة كان السائد عند البدو
وكان النذر السيّد فينا
كنت الرافض منهم وحدى
أن استقبل مال الدية ..
صرت أجمّع نمل السفح
أسوق اليهم روح الرغبة
نبع عطاء ظل غنيا ..
كنت أحاول أن أستخلص من أحشائى
ماء الغضب
و كنت احاول أن أتناسى هزة جوفى
حين تهاوى فوقى ليلا سقف اللوعة
حين صغار الجبل المحتشدين ببر خلاصى
قادوا نحوك حسن النية
كيف ابالى حين اللحظة حلو الخاطر
تطفئ جمرى
تعبر لى أغوار الأرض
لكى تنساب بقلبى برداً
نهر نقاء صار فتيّا ..
كيما تأتى رِفْقَة خطوى
زهرة حب ولِدت حبلى بالاشراق
جلالا يفتح للآفاق
حنايا القلب الثر نقيا ..
انى أشهد فى عينيها سر بقائى
انى اشهد لون نقائى
والبركان القابع فيّا ..
ها ألقاك لكى ما نبنى
حول الأرض سياج السعد
خيوط عبير تخرج منا
كى تلتف بعنق الرؤيا
شفقا منك أطل نديا
و سوف نهاجر اقصى القطب
لنشعل فيه بريق الدفء
نسجل فيه حديث السلوى
نار حنينٍ سودانية
و سوف نقود الحلم الينا
سوف نحاور طير النورس و البطريق
وجزر الدهشة بالبلطيق
وسوف نلون سطح القطب
بماء الحب
و نرحل فجرا للأوطان
لنمسح عنها دمع الحزن
و نزرع فيها فرح المزن
فللإحساس هناك بقية
هذا عهدى
عزة نفسى و استعلائى
هذا وعدى
قول الحق
وانى أسقط كل زمانى
بعدك اشطب كل قضية ..
غيرك ألغى كل طريق
لا ينساب اليك و يأتى
منك يعود السحر رويّا ..
دونك تصبح كل الدنيا
شاهد حس مات لديّا
القلب النابض
01-03-2008, 01:36 PM
تبقى المداخل مُغلقه
وهواك أقصى ما يكون
وأنت ابعد من حدود الملتقى
ياواهب الآمال والشمس المطلة مشرقا
يا صاحب الإيقاع فى الصمت المقدّس والتُقى
صاغتك قافلة الحياة قصيدة متدفقة
وروتك أوراق الحدائقِ
واحتوتك الأروقة
فخرجت من بين المحافل ناضرا ً
وسطعت من بين الوجوه المشرقة
تنساب من كفيك أنهار العزوبة
مترعات بالهوى
والبدر يأخذ من جلالك رونقا
ويطل من شفتيك وعدٌُ عابر
قد ظل فى الأحلام حلماً غارقا
والليل يخفق فى حضورك صدرُه
والنجم حولك فى العوالم عاشقا
وهج الحياة وكل أقدار المشاعر
فى جبينك تستحيل صواعقا
صنعتك أزهار الرياض
وكونتك الاغنيات العابقة
وروتك اطياف السماحة واحتوتك نمارقا
وهفا الزمان ودار سحراً فى العوالم وارتقى
صرح المجرات العلية وثبةً ومجازفة ..
انى رأيتك فى اتجاهات الرياح
مداخلاً للعاصفه ْ ..
ورأيت فى كل الخطوط قضّيتى
فى حد سيفك بارحات جارفة
ورأيت فى الأيام وجهى راحلاً
لك والغرام لديك ليس مناصفه
أو يستطيب المرء من عنت الغيوم
الساكنات على الأكف الراجفه
ويبوح بالشوق العنيد قصيدة وموالفه
هذا عبير النار يخرج من جحيمى
للعيون على حواف الأرصفه
ألقاك وعداً قد تدفق فى ثنايا صمتك
المكتوم احساسا
و قولاً من رحيق الوجد يوما
كنت أحسبه الحقيقة والزمان مواقفا
أو عاد فى الآمال فجر صدر الأصرار
للزمن المبارك معرفه
أو قدّم الميلاد لليوم الجديد منافذاً
تلقاك والانفاس تبقى واجفه
متى ما تعود يصفق الغيم القديم بوجنتيك
وتلتقيك العاليات مغلّفه
لك يا خريف الحلم
أمطار الجراح تنهداً
فى لحظة الإخفاق تسقط واقفه
كيما يكون الحق حقاً
واللقاء العشق يبقى فى خطاك مصادفه
وتعود لى من كل أعماق المسافةِ
شاهرا وجع المآقى أدمعا متزارفه
ومحققاً ما كنت أخشى
ما شعرت بقربه ايماءة
سحباً برأسك سوف تبقى كاشفه
لا تحسب الميلاد بعدك مستحيل
والخطى متطرفه
لا تحسب البنيان يبقى فى العراء
وكل أرصفة الهواء
تظل دوماً فى انتظارك خائفه
لا تنتظرنى فى محطات الغروب
ولا تجادل من بقى فى كل أزمنة الهروب
يظل يعدو فى اتجاهك زاحفا
هذا الفضاء مليئة أوراقه
بسوابق الآلام والجدر الجريحة
والتهاب الأغلفه
لا تحمل الدنيا بكف ثم تلقى وعدها
صوت المشيئة لم يهذب للزمان مصارفا
لا تترك الإيمان يخرج من عيونك شاحباً
لاتترك العصيان ينمو
فى الدواخل مترفا
و اليك أذكر ما رأيت من الدجى
لون الظلام يرف يرسم
فى الأمان مخاوفا
و النهر و الكلمات
و القول الموشح و الثبات
يذوب فى همس العيون الخاطفه
من كل خطو فى مسار الصمت
أخرج يائساً
من كل عصر فى قديم البؤس
أجنى من رباك قطائفا
وسواعداً ولهَى
وهجراً واحتمال صبيةٍ
للموت فى عصب الزوايا
والجسور الزائفه
هذا حديثى فانتشلنى
من رؤاى وضمّنى
واستقبل الأشراق بينى
فى السماء صحائفا
انى هويتك لم يعد غير الختام لعلّه
حزن الخواطر فى سمائى ينمحى
والعشق يرجع
والزمان الوارفا
القلب النابض
01-03-2008, 01:37 PM
لست أكتمك الخبر
هذى جذور البحر تعبرنى اليك
و لا مفر
سقط المساء على دروب العشق
و انتصب القدر
و نظرت نحوك هائما
بالسحر فاحترق النظر
ظلّت غصون الشعر مسدلة عليك
و ها أنا
فى الجوف احلم بالمطر
و أدور فى فلك المنى
وحدى و انتظر السفر
ياشاديا ملك الزمان نضاره
و نما بقامته السنا
سقط التماسك من سمائى
و استوىَ عود الهوى عندى
و عافية الهنا
كلِفٌ أنا بك و السحاب مضمخ
بالعشق ينزق كالشهيد
رزازه طلل يعانق سوسنا
قدرى بحبك خاشعا
و أنا بحبك موقنا
!!!
ماكنت احسب حين غادرت الديار
تذكُّرى
فى هدب ذاكرة بقلبك
سوف يصبح عالقا
وحسبت أنى فى محطة عاشقيك مسافرا
سينام دوما فى الرصيف
و فى حواف الاروقة
و أكون فى دنياك غيما عابرا
و أكون فى رمل الطريق كذرة
عطشى لمائك حين صرت مفارقا
محرابك النذر القديم رميتنى
فوق الملاذ مروضا
و سقيتنى كأس النقاء معتقا
تبقى ملامحك الحضور فأقتنى
كنز الحياة جداولا و حدائقا
و تعود اذ ما جئت بالقلم الذى
رسم الشعار على الفؤاد
و حاط بى عشق تسامى و ارتقى
و أعود أسأل عن هواك لعلنى
كذّبتُ حدسى اذ لقيتك عاشقا
و اخذت اطرق الف باب للخيال
و امتطى صهو التمنى
راحلا خلف العصور
و شاهرا حبى اليك بيارقا
لو كنت اعرف اننى
يوما سألقاك امتدادا للحياة
لما غفوت دقائقا
و لما بكيت على الجراح
و ما اصطليت حرائقا
و محوت احزان الوجود لغيتها
و حرقت لعنات الهزيمة
و انتظرتك سامقا
لو كنت ادرك ان لقياك العوالم
والحضارة
ان رؤياك الربيع
و ان منبتك التُّقى
لحجبت وجه النار عنك باضلعى
و حملت عنك الوجد وعدا صادقا
و فَرشتُ دربى فى انتظارك لؤلؤا
و جعلت بيتى مغربا و مشارقا
لكنها إبر الحياة و وخزها
سنن لنا متوثقة
نحيا كأطيار الخليج مواسما
و القلب تصهره الشجون ببوتقة
و نعود كالامطار حينا
ثم نخرج للدنا
سحبا ستبقى فى السماء معلقة
لو كنت اعلم بالذى يأتى غدا
لبنيت للطوفان ليلا زورقا
وضحىً حملتك باتجاهى ها هنا
من دون خلق الله
كى لاتغرقا
واراك تصلب فوق جدران الوداع تعلّقى
و تدور حولى الرياح مصفقا
دوما و تتركنى وحيدا عاريا
امضى اليك مشتتا و ممزقا
او هكذا يبنى لنا القدر المسافة برزخا
متفجرا و صواعقا
و نظل كالليل الذى لم يلتق
بالصبح منذ تألقا
كذبا علمت فحبنا
سيظل عطرا عابقا
و سنستريح على الربى
زهوا و نمضى للبعيد
الشوق يحملنا معا
آمالنا متدفقة
إن كنت أحلم بالُمنى متحجبا
عن كل اوراق الطبيعة
او حنينا اعمقا
فلننتشى فرحا
فاحداق العيون منابعا
تهدي إلينا رونقا
من خيرنا
فى الارض نجنى غرسه
و نعود كالاطفال ننسج عشنا
متزينا و منمقا
و سنلتقى أبداً على مر العصور
و نلتقى دوما بشط الملتقى
حتى يعود الخير فى اعماقنا
ونعود للدنيا
ربيعا مُشرقا.
القلب النابض
01-03-2008, 01:38 PM
وجمعت هواء الشرق
العابر ليلا فى الطرقات
لأصنع جسرا مد البصر
الى الاطفال بغزة هاشم
ينقل نبضى سيل رُصَاص ...
و الأحجار المطر النازل كالنابالم
يهز الدنيا
غضبا يحصد زيف الصلف الصهيونى
بحار قصاص
و فوق القدس الفجر الاخضر أم الناس
و أعلن بدء الزحف الاسطورى
سحاب يربض كالقناص
ليس لديك الآن مناص
فالريح التهبت و الرمان تحول جمرا
و الليمون تشبع ضوءا كالفسفور ..
البوم يحوم على الجبلين
نذير الشؤم
الوعد الصادر من بلفور
و اليوم تموسق لحن الطير
و صار القذف حجارة نار
من سجّيل ..
يا نهر الاردن
عرسك زان جروف النيل
و أنا مستلق تحت الخندق
بين الساتر و الكتفين
يطوّق كفّى مقبض سيف
يحمل زندى طلقة مدفع..
جاء النبأ الحارق يطرق أذن العالم
كالاجراس يرن و يطلع
همس الصخر الجاثم عزا
ينصت يسمع
عزف الحجر يحرر يافا
يأتى أروع
طبل الموكب رج التل ودك الغارة ..
حزن الجوع النابت وردا فى الانقاض
يحط القمح بكهف الحارة
نجم الصيف يضل مداره
و الاطفال الوهج الآتى
بحر يسكن جوف محاره
و البستان البيروتى مخيم وجد
مد الدرب بيارق همْ ..
جاء قرار الامم المتحدات الشاجب ذَمْ
ندد حينا ثم توعد ابن العم
فهل للامن المجلس يصحو
أم للمجلس أمن الطفل و فقر الدم
صدر الموتى و الفارين من الاوهام
و رئة الغم
عشق الارض توسد جرحى
دار هتافا ملء الفم
يبحث مأوى للايتام
و باقة ورد ..
لكل ظلال المؤتمرين ببدر الوثبة
أو بالقمر الافريقى
بقوس النصر و رمل المد
ليس لتلك الثورة حد
بدأ العد
غنّوا الآن لفرح الغد
بفلسطين انتفض المجد
حجر الطفل على الأجواء مراكب سعد
جسد العرب سيبقى سد
وقت اللهو و عند الجد
فاكتب عنى هذا الوعد
سجّل باسمى صوت الرعد
تبقى القدس الأُم المهد
حق الآن علينا العهد
وحق الآن علينا العهد.
القلب النابض
01-03-2008, 01:38 PM
باسم ربّى
أفتح الأبواب للريح الجديدةْ
باسم شعبى
ألهب الأنفاس فى هذي القصيدة
!!!
جاء من أقصىَ المدينة ها هنا
رجل جريح
كان يمشى هائما
بين الزوايا و الضريح
كان وجه الشمس منه
نبضه قلب المسيح
لم يعد للحزن دار
هكذا يبدو مليئا بالوقار
يرقب الاعصار يمشى صوب خط الاستواء
يرتدى البحر قميصا
وازاراً و رداء
إنه الشعب الذى جئنا اليه
حاملين الروح قربانا لديه
كان صوتا لا تزعزعه المدافع
كان لحنا جاء من عمق المواجع
كان مزماراً يغنى
كان موّال التمنّى
يرجم الاصنام يهفو للشوارع
فيناضل ..
و يمجد المجد إحساسا يقاتل
لم تهدده المقاصل
ليزيح الظلم عنا
و يقيم النور فى أعماقنا
سحرا وجنة
يغضب الباشا فيأمر بالقصاص
نملأ الدنيا هديرا
ليس يثقبنا الرُصَاص
فجّر الاحساس فينا
واملأ الآفاق يا شعبى رنينا
قد أتى صوت تمرد
انها الطرقات تنهض
اننا من جنة الفردوس زهرة
اننا من صدر هذا الشعب زفرة
نخلة من غابة العصيان تطلع
نحن شعب ليس يركع
لا لطاغية تنكر او لمدفع
نحن شعب من صدار الحق يرضع
سوف تبقى فى بلادى
أيها الانسان اعظم
أنت روحى ان بقى جسدى محطم
فاجعل الاطفال تكبر
فى عيونك ثورة البركان تثأر
فى شفاهك طعم سكر
و المدى بحر تفجر
انه السودان اكبر
من قوانين الضياع
و من مرابيها الُمُظفِّر
من يكبر باسم (جعفر)
من يسبح باسم (جعفر)
من يصلّى باسم (جعفر)
من أقام الدين جسراً
صوب كسرى او لقيصر
طيبة الاسلام فينا
و الشهادة تحتوينا
لا وجوها تحمل القربان
كى تدنو لعنتر
ساء فعلك فانجلى
يا أيها الطاغوت و انظر
إنه شعبى عظيما
مثلما قد جاء اقدر
كى يرد الظلم عنا
كى يحطم رأس هتلر
انه السودان حبى
وانتمائى
ليس أكثر.
القلب النابض
01-03-2008, 01:39 PM
إلى محمد "مولودى الاول" القادم من خلف الشمس كقبطان
___________________________
فى انتظارك كان صبرى مُنهكا بالالتياع
والصيف جوفى حين يختزن التلاقى
و المدارك و الصراع
و الوعد يسقط و الشتات الصدع يولد
و الضياع
و أظل أنتخب استيائى
كلما وجّهت شوقى قبلة العمر اليتيم ..
ماذا أصابك يا أديم ؟
الظل سافر و الشعاعْ
يلتف حولك و الخطوط الصاحيات
على المدار المستقيم
تختار حزنى سيداً
و تغلف الفرح القديم
الليل صدَّقنى وحيدا ً
لم اكذب يوم أمّنت السواقى
سر دوران الفصول
أثرى طريد فى الرمال
و هذه مهج الوصول
سرعان ماتنزاح تسترعى الخطى
و الجرح يأذن بالدخول
ماذا أقول؟
الآن سرى لم يعد حدث المدينة
والسراب غداً سيولد عند غابات السيول
و الجسر اطرق فى براكين العجب ..
سبحان من جعل التفاعل شاهدا
للفقر فى الوطن اللهب
ماذا يريقك يا جنون العشق
أمطار التمنى لم تزل تروى شجونك
بالحروف التائهات على وريقات الذهب
تهمى وتخضع للسيوف البارقات
كأنها مطر الغضب
ينثال فى أعماقنا وجعا
و يصرخ فى جبين السهد زيفا
حين يختنق الطرب
ربّاه
نورك لم يزل فى داخلى
وهجا تطالعه الجباه ..
هذا النبات الصخر
يرقد فى حقول الياسمين
تحفّه برك المياه
وأنا هنالك فى انتظارك مسدلا
كالليل يفرد جنحه
و النهر يبحث عن خطاه
!!!
فى الإنتظار البكر
تولد شارة الطلق العنيد
الآن يخرج للدنا طفل فريد
حمّلته فجر الامانة و القصيدة والنشيد
و لأجل أعينه البريئة و الوطن
و لأجل جيل سوف يأتى
من براكين الزمن
و لأجل أوراق الشتاء
لأجل حبّات المطر
سنصافح الأقدار نسخر بالخطر
و نعلم الأجيال معنى حبنا
شوق توجع و استقر
لك يا محمد قبضة الكف النقى
سلامة المثوى و خاتمة السفر
لك يا بُنىّ النيل ينهض
ثم يهمس للشجر
فالآن وجهك قد حضر
قمر من الأفق البعيد
يطلُّ فى وقت السحر
فتدور أغنية النهار و ينزوى
حزن البشر ....
و تهاجر الأقدار ينكسر الجدار
ويسطع الالق الموشح
فى دروب المعركة
و الرعد و الأنداء و الراوى
كؤوس الفجر اشراقاً
سيشهد أنك ..
من يطفىء النار اللهيب
و يوقظ الوطن الذى
يوماً سيدرك قدرك
مذ كنت يوما يا محمد نطفة
حملتك طهرا امك
و سَقَتك نبع نقائها
فيضاً يطوف بعرشك ..
هى يا محمد دُنيتى
هى فرحتى
فلنحتفى زهواً بك
ياموطنى
قد جاء فارس عصرك
من يشعل الرمق الاخير
يدق نعش المملكة
يا أيها الوطن الرحيم
لك التحية وحدك
و لك السلام
نوافذ الأمل المقيم
لك الختام
و هذه الدنيا لك .
القلب النابض
01-03-2008, 01:39 PM
و اليك يا وطنى سلام
من رحي السفر الطويل
و اليك رغم الذبذبات
وثيقة المجد الجليل
يوما رأيتك فى المنام سماحة
وضاحة بين النجوم
و الليل يحملنى خيوطا للضياع
وحيلتى و عزائى المحتوم أنت
اذا أتت تسعى مهاويك التى
قد اثقلتنى بالهموم
لكننى لما لمحتك تائها
ادركت اني لم تزل لى
فى الزمان هنيهة
تصحو اذا حضر الوفاق
أسفى على الوجه الذى
قد بات ينسج من ظلال المعتبين قميصه
و يظل ما امتدت به الايام
يحيا بالنفاق
ان الذى هزم الرذيلة قد دنا
أواه لاشمس سواك استشهدت
و علت على السارى تردد
أن من طرق الجوع مناديا
بالعروة الوثقى مدد .....
يتوجس النجم الحزين مخافة
بحر من الاحزان
يهدر فى دمائى
ظالما هذا الزمان
و قاسيا هجر الحقيقة
صاحيا كالدرب يستجدى خطاك
فهل تعود مدافعا للحق
عنوانا لماضيك الصمد
الدهر ينشدك التداعى
فاستمع لله
قد ضربت خطاك وتيرتى
دارت على عينىِ وجوهك زاخرات بالغشاوة
متعبات بالذين تجرعوا
كأس النزيف ...
وهل اتاك حديث فرعون الذى
قد عاش يمرح فى البلاد
بكفه نعش الحقيقة
شاهد الزمن المخيف
الغيث غادر و الجياع اتوك
يلقون السلام تحية
فابسط لهم
بيضاء تخرج غير سوء
و احتمى بين النوافذ
خلف زورقك المرابض
عند شاطئك القديم ...
لا لاتدعنى ها هنا
فانا على الطيف اتكأت
غصونك الملقات فوقى
زاهيات بالنضارة بيد انّى
لم تزل كفّى تنازلك احمرارا
من لظى وجعى
و احساسى بمقدمك الجرىء
فعد لنا
يا سارى الغيب المسافر
للبعيد مع النسيم
ايّان وعدك ان صدقت
و اين حدسك
ان هاتيك الديار منيعة
و جدارها ذهب الغروب
و عطرها زيت الاديم
لك مارأيت و للجياع تحية
للنار برد للمسافة خطوة
للبحر رمل للحبيبة قبلة
للظلم يا وطنى سلام
للفقر حب و احترام
ولاجل اطفال تربّوا
فى زمان الهم بؤس و انقسام
اثوابهم رمل البقاع
عيونهم كالبرق لامعة
يمزّقها الظلام
و اذا بدأت فلا تقل
للنار يا نار احملينى شعلة
ان الذى سلك الطريق سينتهى
قدرى اليك يعود من
خلف المتاريس
اقطفينى ياجراحات المدينة وردة
فأنا رهينك يا بلادى
كيفما قد شئت ابقي
فوق صدرك جاثيا
فاستقدمينى عندما يثب الطريق
يوم تصطف النساء
وكل اطفال المجاعة
و العيون المدمعات
و حرقة الالم العميق
لتدك صرح العاديات
و تنتهى بالحق عنوانا لنا
و تقيم مجدا بالاصالة يقتدى
و يظل للسودان عزا
فوق عز
قد رمته سنين بؤس
أسود سقم سحيق
يا هاديا شهدت عليه صحيفتى
عد و انتظرنى عند شط الملتقى
و أجلس كأنك شاعر الموت
المحنَّط فوق ألسنة الحريق
و لاجل أن تلقى
وجوها كالحات بالضنى
و لاجل أيتام على الارض انمحت
آثارهم
بالضعف و الوهن الممدد
فى تجاويف العظام كأنهم
أعجاز نخل خاوية
متداعيات فى الصقيع
و منهكات باللظى
قطع من الاعياء ارهقها النحيب
و هدها ضنك المعيش
و حِدة الجوع الضرير
على الديار الخالية
يا مالك القصرين
صحوتنا تهزك ان تساقط
للصغار اوانيا
و لحائفا اشلاؤهم روحى
و اشعارى و صدق حقيقتى
و الموت فى كنف البلاد هويتى
و بطاقتى
عنوانى الصحراء دارى
صحوة الريح الجريئة
فرحتى و بكائيا
لا لا تسل عنى الزمان فلم يعد
لى فى الزمان سوى
مساحات انتمائى
للفقير و للضرير
و للذين تجرعوا سم الشقاء
و اننى لك سوق ابقى داعيا
يا خير من عرف الاديم
تركت خلفك الفة البيداء ثكلى
و الرمال وكل اوجاع الفيافى
و التلال النائية ...
و لسوف تنفجر السماء
و يرعوىِ ذئب المدينة
سوف تخرج للبلاد
من البلاد رواسيا
و الحب امطار السخاء
تعود بالخير الجديد
و بابتدار العافية
يا أمتى وطن المبادىء اننا
قسما سنحمل همنا هما بك
و لأجل سعدك يا بلادى
قد دنت كل النجوم
اليك بالنور المشع
و نحن جندك و المسيرة باقية
و الريح و الاطفال
و النيل الجريح سواسيا
يتدافعون و يحملون جموعهم
فالحق اما ان نعيش
او الشهادة با بلادى آتية
فالان نحن القادمون و تارة
سندور حولك فاحتمى
بشريعة الغاب التى
قد راعها ان تصطفيك
فهل ستدرك ما هى
النار و الصحراء و الالم الدفين
و كل اوراق الفجيعة
و العيون الباكية
يا قلبى السودان دارى
و ازدهارى
فلتعش لك كل ابراج القلاع متينة
و لتحيا يا وطنى
مجيدا عاليا
القلب النابض
01-03-2008, 01:40 PM
و نظرت حولك فى غياب الريح
أنتظر الضحى...
متلفعا ذكرى الوداع و قائما
للقاك أنهض كالخيول الجامحة
متربصا بالشط أرقب رحلة
للموج تأتى بالوعود الصادحة
بقواقع الذكرى و بالسحب التى
كتبت تواريخ البحار و راقبتنى
فى انتظارك منذ فجر البارحة
وحملت وجهك فى ضفاف الشوق
مرتحلا اليك
فهل تغيب النائحة ؟ !
هذى علامات الجلوس
على المحطات التى
قد وقعت احزانها
جرحا بأبواب الليالى
و السنين الرائحة ..
قد جاء طيفك حاملا
لون النقاء
وعابرا ليل اتكائى
فى بساط الاضرحة ..
ينساب فى جوف الرمال
فترتوى طهرا بسلسلك المقدّس
نشوة سكرى
و حلما سابحا
مازال همّى يرتمى
حضنا بأنفاس البكاء
على تراتيل الرَحَى
و أنا لديك تركت كل قوافلى
و مشيت لا دارا قصدت
و لا نهارا قد دنا
لا أبتغى الاّك
جيئ فى زمان الجرح
ضمينى اليك
و فوق صدرك سوسنا
ماذا بك
تخشين فرق الازمنة ؟!
و زمانك الحسن الذى
يمتد فى جوف الخلايا
لا يبالى بالفصول و بالسنة
عمرى رهين بابتسامتك التى
كتبت بداية رحلتىِ
فبأى آلاء الهوى كذبت
قد شادت لك الدنيا
تلالا ً من مُنى ..
أن تحديتِ الذين يمزقون
الحلم فينا ارتضيك
و إن هجرت الخوف
من كل العيون القابعة
سنفتت الجدران
نقتلع الجسور
و كل طغيان القبيلة
و الحصون المانعة
علمتنِىِ معنى التحدى
جئتنى بخطى المسير
الى السماء السابعة ..
فعلام كنت تصاحبين
تغلغل السفن القديمة
فى المرافىء
ياطبيبتى التى رسمت
على الافق البعيد
خريطة الدنيا
و تاريخ الجراحات الندية و الدعة
خط الشعاع عليك
هالات الصفاء
فجاء حلما بارعا
كانت محطات المدائن
فى انتظارك أن تمرّى بالبيوت
و كان خط الاستواء..
يمتص منك حرارة الوهج الذى
من مقلتيك يحف أرجاء السماء
و الليل و الامطار و الوعد الذى
بك فى الوجود تألقا
يدنو على الشط الرحيم
فالحرف (ميم)
جيش من الزهو المقطر
فى تجاويف الاديم
والحرف (هاء)
سحب الهوى و الانتماء
فخر القبيلة بالطقوس
وبالشموس و باللقاء
(ألف) تمدّد فى الفضاء
عفوا إذا وفقت عيون الشعر
لا تقوى على هذا الضياء
و لك العزاء
قمم بصرحك لا بدايات لها تبدو
و لاحد انتهاء
فالحب أكبر من حروفى
من قوانين الطبيعة
من حدود الاشتهاء
و لك العزاء
يا طفلتى
و صديقتى
و حبيبتى
و طبيبتى
و ختام صوتى بالقريض
و بالدعاء
الشوق يعبث بالدماء
و الليل يسكن فى الخلايا
و الزمان العشق جاء
اهواك بعدك أنتفىِ
و أعود لا قمحا حصدت
و لا رجاء
يلقاك ما بين النجوم ..
و بين أقواس الكرى
حلما مُضاء
فلك البداية و النهاية
و المقاصد و الذُرى
و لك الوفاء
و لك الطريق الرحب يمشى
و البهاء
يبقى هنالك فى انتظارك قائما
حتى اللقاء
القلب النابض
01-03-2008, 01:41 PM
حدِّث الاشواق عن لهفى عليك
كى تعلم الاشواق أنى
مذ عرفتك لم تعد
تقوى على شوقى اليك
حدث الميلاد
بلغ الشاطىء التاريخ
سجل كل احساس لديك
و ارسم فراشات الهوى
طيفا يهيم على يديك
فالسحر منك يضيئه
سر الحياة على أرائك مقلتيك
!!!
قسما بوجهك أيها الساقى
عيون الشمس نور و انسجام ..
قسما بمجد يا رحيقا
سال شهدا للأنام
قسما بهاتيك العيون
الساطعات توهجا
قسما ببحر فوق صدرك لاينام
لاشىء يبقى غير حبك
فى زمانى يتّقد ..
لاشىء يسطع غير قلب يرتعد
للقاك يشرع فى الوثوب و يستعد
و الآن اقصد مقلتيك لعلنى
فى بهو عطفك اتئد
فهناك لا صبح يجىء
و لا خطابات ترد
و تفرقت كل الدقائق بين أن تأتى الىّ
و بين ألا ّ تبتعد
فتعال فى عمق انفعالى لاتغِب
و اكتب عناوين البريق المحتجِب
صلّى عليك البحر جهرا
كى تجىء و تقترب
!!!
وصل المساء على قطارك منهكا
و بكى الرحيق على اتكائك يا خطى
و أتيت انت كما النقاء يزورنا
بين الهوية ثابتا مترابطا
تمشى يمينك بالعلا ايماءة
تبنى يسارك بالسناء خرائطا
و رجعت أذكر فى البعيد صبابتى
من ساق قلبى بالمودة او سطا
يوما عليه و فى رحابة داره
لاشق بابا او أزال حوائطا
!!!
و البحر هذا البحر نجمى
و الحمامة تستريح ..
لو كان عودك دفء روحى
فاملأ الآفاق ريح
و اوثق خطاك بعروتى
و تعلم الشوق الفصيح
إنى وعدتك و التقى
غمر المنابر و الضريح
فمتى تعود فاننى
فى ظل لقياك الفسيح
ساظل أنتظر القدوم
و ارتجى صبحا جديد ..
متيمنا بالعشق و المطر المبارك
و المودة و النشيد
يا راحلا و البرد سيفك
عد لنا
عودا حميد
كيما نسافر للبعيد
فراشتين
تهاجران الى البعيد ..
تتسابقان على الرُّبى
و توقّعان اللحن عيد ..
بوحا يردده المكان
كما يريد لنا الزمان
و ما نُريد.
القلب النابض
01-03-2008, 01:41 PM
رأيت فى عينيك قوس توجعى
شادته كف النائبات
و شدّه ُ سهم العناء
و نظرت فى افق الهوى
فرأيت وجهك يمتطى ظهر البراق
يطل من فوق السماء
فخرجت من كل القواقع
شارعا للريح صدرى
فاتحا نبض احتقانى للمدى
و البدر يطرق باب بيتى
والدجى خلف النجيمات
استكان على الفضاء
يا أيها الموعود بالامطار
تصهل عند شرفتك الندية
خير هاتيك الخيول المشرقية
و السيوف تعود تدخل كربلاء
كيف التقيتك
سارعى لى بالملاذ
وغطّنى بالشمس يا عمق الضياء
فلقد عرفتك ذات يوم دون اذن
من تجاويف الفؤاد
ستدخلين الى الدماء
و علمت انك ها هنا
قديسة مولودة
و عليك اسرار النهايات
المليئة بالعوالم والقطوف الدانيات
على جبينك ينتهى رحل الليالى
ثم ينتحر البكاء
عذرا
سأفتح باب دنياى الجديدة
للرياح المغربية
سوف استلقى عليك فتلهمى
فى الشعارات
اجتررت عذاب أمس
مات قبلك فى العراء
لو أن لى ماض يعود
لبعت فى ذاك الضحى
تاريخ وجعى
كل ثانية بدونك قد مضت
او قد تداعت فوق انفاس المساء
و اذا التقيتك جف دمعى و امحى
و جرى امامى نهر دجلة
و الفرات امام بيتى
و الجداول من وريد النيل تسقى اضلعى
فأهيم وجدا و انتشاء
هذى عيون حبيبتى
ملأى بأقواس الحنين
و بالمودة و الصفاء
باللؤلؤ القمرى بالارض التى
للشمس تنبت كل يوم سنبلة
كل البيوت النائمات على الطريق
بلا انتهاء
فى انتظار الحلم ان يدنو
ليغسل كل اوجاع الهموم المقبلة
و على هدى فى ذات يوم قد لقيتك
و الحروف على تواليف التقائى بالقصائد
تكتسى لونا أنيق
ففتحت للشمس الجديدة باب بيتى
فى الصباح
غسلت وجهى بالندى
و مشيت ذيّاك الطريق
يا بحر ان رفضت مياهك شاطىء
فعلى صيفى ماء وجهك قد أريق
يا بحر أنت بداخلى طفل رقيق
ثم التقينا و السنا متربص
و النهر يمضى فى ارتخاء
صوب معياد القدوم
حتى رأيتك بين حسِّى نخلة
ممشوقة تتطلعين الى النجوم
فلأى مجد ياخطوط التوق
كنت تسافرين
وتطلعين الى الوجوه صبية مكحولة
بشذى الجسارة
بالمواقف والثبات
واراك دوما فوق دنيا
من طواحين الحريق فراشة
تعلو على لهب الطغاة
وتغازلين البحر فى عينيَّ
حين أعود بالجرح الذى
لا يستفيق من النضال
بالضوء بالصحو المقدس
و السحاب على جناح الموج
يهمس للقناديل التى زمنا تدلت
تحت اسياف القتال
يا ايها المولود فى جنب القبيلة حائرا
كالظل فى وطنى
وحيدا
كالمسافة فى بلادى
شاحبا
كالطيف فى زمن الفجيعة
هكذا القاك يالحن الاسى
حجرا يفتت كل اركان الخيال
قد كنت لى وطناً جديداً
كنت لى بيتا وريقا و احتفال
قد كنت لى لما تهاوت فى الزمان
دعائم الوطن الممزق بالعراك..
قد كنت لى والشمس تأخذ فى الافول
جزيرة مأهولة بالضوء
يحرس باب شاطئها ملاك
فتعالِ فى قلب المشئية كى اراك
مسدولة من كل خاطرة
تدور على بيوت الشعر
تشرب من هواك
فلديك قربان المعابد لم يزل
تفديه دعوات الحجيج
و القادمون مع الضياع
من المحيط الى الخليج
و لكل خصالات تدلت
للضفائر
للعناقيد التى فى بيتنا العربى
للمطر البهيج
كانت جراحى
تلتقى بك فى طريق الحق
ترسم شارة الايذان
تغلق باب حزنى
والصدام محمل بالبندقية
بالنبال وبالحديد
قد كنت للبابا سلاما
للسماوات النشيد
قد كنت (للروم ) الاباطرة الأُلى
ولحصن طروادا
حصارا من جديد
وبقيت للاغريق آلهة الاولمب
وصرت للقطبين دفئا سابحا
فوق الجليد
قد كنت للعرش المفدى تاج كسرى
كنت للأتراك قصرا شاده عبد الحميد
و لقد رأيتك عند خط الاستواء
أميرة زنجية
و على يمينك صولجان
فى يسارك ينجلى قمر وليد
لدم العروبة كنت نبض الكبرياء
و للكفاح خلوده
و لكل مقصلة شهيد
قد كنت صحوا للغلابا
كنت فجرا زاهيا فى يوم عيد
لما استقيت بساحل البسفور
من فوديك آه تساقطى
مطرا يرخ على صحارى المتعبين
لله درك ياحبيبتى التى
شادت قصور حضارتى
بالحب ازكت للبرية سندسا
يروى بأكواب الحنين
فالحب فى وطنى سيبقى مشعلا
وهجا يضىء على دروب العاشقين
والحب دوما سوف يبقى للجمال صحيفة
وردية
تنمو على جسر أمين
و الحب فى وطنى
سيبقى ما يشاء
و ما نشاء
و ما تشاء لنا السنين
القلب النابض
01-03-2008, 01:42 PM
يممتُ شطرك فاستعدت توازنى
و نزلت بحرك فانتشلت كوامنى
يا سرّ وعدى و اقتدار تكونّى
انى زرعت الدرب نجما ً راقصا
و فرشت بالغيم المعتق مسكنى
و سقفت بابى مرمرا و لالئا
زيّنته بالبرق لما زارنى
فادخل سلاما آمنا و مؤمنا
فيض المكارم فوق صدرك ضمّنى
قدر الزمان امام عرشك ينحنى
ولقد فقدت الوقت لما شدّنى
قدرى
و قد تاهت دماى
توترت رئتاى
و العصب اكتوى
مذ طاش سهمك فى الفضاء
و صابنى
لكننى لما اتى برد الحياة و لفّنى
احسست بعدك أننى
شىء تحدّاه العدم
فسكبت عمرى فى انتظارك قائما
ورويت أوتار الليالى بالنغم
و كتبت فى صدر الزمان قصيدتى
لوّنتها بالعشق فالجرح التأم
ها أنت تحلم و الربيع سينقضى
و الصبر يجلس فوق صدرك كالهرم
لكنها قد عاتبتنى برهة
وأنا غرست البحر نخلة حبِّها..
ومشيت كالطاؤوس مختالا بها
وكأننى ملك الوجود
على حديقة قصرها
قد كان ضوء الصبح شعلة شمسها
قد صار كل الكون فى كفّى لها
!!!
و تغيب حينا ثم تسأل
عن هواى بنظرتين و تستكين ..
ها أنت ترفل فى ثياب العاشقين
و تطوف بالنجمات حولى من سنين
شىء تخبؤه العيون فيستبين
شىء يصفق كالرنين
شىء جديد فى السطور
شىء وقور
شئ بخاطرتى يمور
!!!
ورمت بنظرتها الاخيرة
ثم غاب الوعى عنّى
و مضيت وحدى فى ظلام الغيب
أقتات التمنى
بين الدهاليز ارتماء
و الذهول يحوم بينى
شىء يدور يلف يسرع
يستعيد الصحو منّى
لكننى لما أفقت وجدت قلبى
فى يديها
قد كان قلبى
قبل تاريخ الولادة فى يديها
اتسألين عن الهوى عندى
وعن شىء جديد فى السطور
وهواك عندى نجمة
فى كل ناصية تدور
وأنا بحبك يا ابنة الوطن
الموشح فى السماء
صخر و غابات و ماء
و أنا بحبك سوف انهض سيّدا
متحديا زيف البشر ..
فعلى غصونك تستظل بلابلى
وعلى رصيفك استريح من السفر
وعلى حقولك قد غدوت مصفقا
ومهاجرا نحو القمر
كالطفل ارقد فى حماك
أذوب فى دفء السحر
ياليل لاتمضى فنجمى
فى سمائك قد ظهر
ومضيت انتظر الضحى
وغفوت أحلم بالمطر
وأذوب فى ليل البريق ..
يومان يلتهبان فى رأسى
فأفتقد الطريق
يومان وحدى كالغريق
والموت والليل الغريب
على جياد الصبر
يحترقان فى ابد من الصمت العميق
أنا لست اكذب حين اشهد
من أكون ...
طفلا تسربل بالهوى
وهوىً تشبّع بالجنون
يا قلعة السحر الجميل
و رونق البيت الحنون
دوما سأبقى عاشقا
و متيما عبر القرون
و أظل أهتف شاعرا
إما الحياة على هواك
أو المنون
القلب النابض
01-03-2008, 01:42 PM
ورقىِ
يرشف قهوة صمتى
حبراً جاف ..
و الليل الساكن
عند الضفة قرب التل
يدق الباب
و يطرق جدر الموت الدامغ
صدر العرى جفاف
يا الله
اذا فردت اشرعة الشمس جناحيها
و أناخ هنا شجر الصفصاف
حزنك محمّرٌ يا وطنى
وعلى خديك تتوه ضفاف
غطّت اطراف الزمن الجالس
بين الكف وحزن الناس
الجرح العمق الصبر
الوجع اللاصق بالاحساس
الثورة تسكن لب النعش
ما بين المجلس و الناقوس الضارب
صدر العرش . .
وقفت حيتان الجير
و قطط الوحش
تستقبل عند الغابة همس العنكب
صوت النمل خطى الطاؤوس
فى اللحظة تلك انتصب الكبش
ملكا لقطيع الجاموس
قد قطع الحلم بشفرة موس
فانشطر العاج من الابنوس
اسقط يافخذ الشجر الميت نخر السوس
أكشف سرك نحن مجوس
نعبد فى السر وجوه السحرة و الهكسوس
و النار ستحرق ورق التوت . .
و الناس سكوت
الحزن القاتم يبنى بيتا فوق بيوت
كن صوفيا او كهنوت ..
ستحل عليك اللعنة
فارجع و اسكن جوف الحوت
و ادفن رأسك فى تابوت
رطب النخلة يصبأ جهرا
يجمع علنا حزمة بؤس ..
الوطن المجهد عقد العزم على الاقرار
فهل ستحرر أرض القدس . .
لوّح بالصبر انا اغتالك عند الضفة
أو ابتاع حصان الجرأة سوقا أسود
او غليون . .
يا وجعا عربى الطعم
و يا زقوما سودانيا
شجر وطنك بالزيتون
أبنى للريح النصب
و ذكر فينا تاء التأنيث
نحو الخذلان السير حثيث ..
اتجيد النهب و تعرف كيف يكون النصب
بلا تأثيث
اواه وجعك ينقح يا قارون
عُد جِىء وتعال استذكر درسك
مطرك يضرب عرض القارة بالقانون
يا هذا البلد الآمن امن الحرب
أنا مجنون
اعتنق الشعر الساخط من كامب ديفيد
و المستعمر ورق الحائط بحر فنون
الوطن الان كسيح الالف
جريح اللام
ضعيف الواو
حزين الطاء
مذاب النون
كل الحركات عليه سكون
ياشجر الظل الحاكم تلك الدار ..
اراك تتمتم حين تحاور أهل الرأى
وحين تسير تميل قليلا
خط النار عليك شجون
كيف تنصل عنك الصبح
وكيف تساقط منك الحلم
وكيف تحطم سجن حظوظك
يوم عبورك بحر الظلم
كان الزمن الغابر يخبو
و الحيتان بماء العين ..
و الضدان عليك سلام
كيف ستنهض بالضدين
تعيش الفاقة رمل الوجع
عليك البؤس الجوع الدين
كم انفقنا فيك دمانا